
هومبريس – ي فيلال
أجرت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، أمس الثلاثاء بالرباط، مباحثات مع السفير المفوض فوق العادة لمملكة النرويج لدى المغرب، هيلغه أندرياس سيلاند، خصصت لبحث آفاق تعزيز التعاون الثنائي في قطاع الصيد البحري.
وأكدت الدريوش خلال اللقاء متانة الشراكة التي تجمع المغرب والنرويج تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس وجلالة الملك هارالد الخامس، القائمة على رؤية مشتركة للتدبير المستدام للموارد البحرية وتعزيز آليات مراقبة ومحاربة الصيد غير القانوني وغير المصرح به وغير المنظم.
وجدد الطرفان التأكيد على الأهمية الاستراتيجية للتعاون في مجال مراقبة وتتبع أنشطة الصيد، وتحديث أدوات الرصد بما يضمن استدامة الموارد البحرية ويعزز الشفافية في القطاع.
كما تناولت المباحثات تطوير تربية الأحياء المائية المستدامة، مع التركيز على تعزيز الكفاءات والتكوين، في إطار برنامج مدعوم من النرويج والأراضي المنخفضة بشراكة مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، إضافة إلى مشاريع مهيكلة مثل مشروع (STADIF).
وأعرب الجانبان عن اهتمامهما باستكشاف أشكال جديدة من التعاون في مجال التكوينات المتخصصة والعالية المستوى، بما يواكب بروز نموذج إفريقي للتكوين والتنمية في قطاع تربية الأحياء المائية.
وتطرق اللقاء إلى التحديات العالمية التي تواجه قطاع الصيد البحري، خاصة تأثيرات التغيرات المناخية على المنظومة البحرية وتوفر الموارد، حيث شدد الطرفان على أهمية تعزيز التعاون العلمي والابتكار، وتكثيف التنسيق متعدد الأطراف لدعم سياسات تدبير متكيفة ومندمجة.
هذا التعاون يعكس إدراكاً مشتركاً لأهمية الموارد البحرية كرافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويؤكد أن المغرب والنرويج يسعيان إلى بناء نموذج شراكة يوازن بين الاستغلال المسؤول والحفاظ على البيئة البحرية.
المباحثات شكلت أيضاً مناسبة لتأكيد متانة العلاقات الثنائية بين البلدين، وإبراز الدور الذي يمكن أن يلعبه التعاون في قطاع الصيد البحري كجسر لتعزيز الحوار السياسي والدبلوماسي، بما يرسخ مكانة المغرب كشريك موثوق في القارة الإفريقية.
وفي ختام اللقاء، جددت الدريوش وسيلاند التأكيد على رغبتهما المشتركة في توسيع الشراكة الثنائية من أجل صيد مستدام مسؤول قادر على مواجهة التحديات المناخية.



