
هومبريس – ج السماوي
شهدت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة بني ملال–خنيفرة يوم الخميس 08 يناير 2026 انعقاد اجتماع لجنة القيادة الجهوية لمؤسسات الريادة، برئاسة المدير الجديد للأكاديمية الدكتور محمد بودشيش، بحضور مسؤولين بارزين من الوزارة إلى جانب مديري المديريات الإقليمية ورؤساء الأقسام والمراكز، في أجواء اتسمت بالجدية والحرص على إنجاح هذا المشروع التربوي الطموح.
في كلمته الافتتاحية، رحّب الدكتور بودشيش بالحضور مثمنًا جهودهم وتضحياتهم، خصوصًا ممثلي الوزارة الذين تكبدوا عناء السفر، مؤكّدًا أن مشروع مؤسسات الريادة يشكل رافعة أساسية لتجويد المنظومة التعليمية بالمملكة. كما شدد على أهمية التنسيق بين المستويات المركزية والجهوية والإقليمية لضمان تنزيل فعّال لمضامينه، وأشاد بالدور الحيوي للأطر التربوية والإدارية باعتبارهم الحلقة الأهم في هذا المسار الإصلاحي.
من جانبها، عبّرت السيدة إلهام العزيز مديرة مديرية الموارد البيداغوجية والرقمية عن تهانيها للمدير الجديد، مؤكدة أن نجاح المشروع رهين بانخراط جميع الفاعلين في المنظومة التربوية. كما شددت على ضرورة تعزيز العمل الجماعي وتثمين مجهودات الأطر الإدارية والتربوية. وفي السياق ذاته، أبرز ممثلو وحدة دعم الإصلاح أهمية التنسيق الدقيق في نقل المعطيات والإحصائيات، معتبرين أن الأبواب المفتوحة آلية فعّالة لانفتاح المؤسسات التعليمية على محيطها وإشراك الأسر في الشأن التربوي.
قدّم قسم الشؤون التربوية بالأكاديمية عرضًا شاملاً تضمن مؤشرات دقيقة حول مدارس وإعداديات الريادة، من نسب التحكم في التعلمات الجديدة إلى نسب التسجيل والمشاركة في الدعم المدرسي، فضلًا عن رصد المؤسسات ذات الأداء الضعيف والجيد. كما تناولت عروض المديريات الإقليمية معطيات عامة عن المؤسسات التابعة لها، مواكبة المؤسسات غير الحاصلة على شارة الريادة، التكوينات الخاصة بالدعم التربوي، والتعبئة حول اللقاءات التواصلية مع الأسر.
أعقب العروض نقاش مفتوح بين المشاركين، تطرق إلى أبرز العراقيل التي تواجه التنزيل السليم للمشروع، مع تقديم توصيات عملية لتجاوز التحديات. وتم التأكيد على ضرورة تجويد برامج العمل، تحديد الحاجيات بدقة، وتطوير آليات المواكبة والتأهيل بما يضمن تحسين المؤشرات التربوية على المستويات كافة.
ويأتي مشروع مؤسسات الريادة في إطار الإصلاحات الكبرى التي تشهدها المنظومة التعليمية بالمغرب، حيث يُعول عليه لتقليص الفوارق بين المؤسسات، وتحقيق تكافؤ الفرص، وتعزيز جودة التعلمات. كما يُعتبر خطوة استراتيجية نحو بناء مدرسة حديثة تستجيب لتطلعات المجتمع المغربي.
كما أجمع المشاركون على أن الإعلام التربوي والتواصل المؤسساتي يشكلان ركيزة أساسية لإنجاح المشروع، من خلال إبراز قصص النجاح وتعميم التجارب المتميزة وتحفيز الأسر على الانخراط الفعلي في دعم أبنائهم. وشددوا على أهمية الاستفادة من الوسائط الرقمية لتوسيع دائرة التأثير وتعزيز الشفافية.



