الرئيسية

بني ملال-خنيفرة.. “الذهب الأخضر” (الزيتون) ينعش آمال الفلاحين وسط توقعات بإنتاج قياسي و تراجع في الأسعار

هومبريس – ع ورديني 

تشهد جهة بني ملال-خنيفرة، بقلبها النابض في سهول تادلة وسفوح الأطلس المتوسط، طفرة فلاحية استثنائية مع ذروة موسم جني وعصر الزيتون.

هذا الموسم، الذي يُعد الركيزة الأساسية للاقتصاد المحلي، لا يحمل فقط أرقامًا إنتاجية واعدة، بل يبعث الحيوية في الحياة الاجتماعية والاقتصادية لآلاف الأسر في الوسط القروي.  

أرقام تعكس الريادة الجهوية

وبحسب المعطيات الرسمية الصادرة عن المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لتادلة، فمن المتوقع أن يتجاوز الإنتاج خلال الموسم الحالي عتبة 97.700 طن.

هذا الرقم يمثل قفزة نوعية تعكس المردودية العالية للسلسلة الإنتاجية هذا العام، مما يساهم بشكل مباشر في دعم التوازن داخل السوق الوطنية وتلبية الطلب المتزايد على زيت الزيتون، خاصة مع توقعات بانخفاض الأسعار لتتراوح ما بين 50 و70 درهمًا للتر الواحد.  

دينامية المعاصر والتقاليد الراسخة

وعلى امتداد الطرق الوطنية والجهوية التي تربط أقاليم الجهة، ترسم شاحنات نقل المحصول المتوجهة نحو المعاصر (الحديثة والتقليدية) لوحة من النشاط الدؤوب.

ولا يقتصر الموسم على الجانب المادي، بل يحيي تقاليد “تذوق الزيت الجديدة” التي تشتهر بها المنطقة، حيث يفتخر الفلاحون بالجودة العالية والخصائص الحسية الفريدة لزيت المنطقة، المعروفة بنكهتها الأصيلة وفوائدها الغذائية.  

تحديات وفرص الشغل

رغم الوفرة، يشير مهنيون في القطاع إلى أن الموسم الحالي لم يخلُ من تحديات، لعل أبرزها ندرة اليد العاملة الموسمية وضرورة الالتزام بالمعايير التقنية الصارمة في عمليات الجني والعصر لضمان تنافسية “المنتوج المحلي” في الأسواق الخارجية.

ومع ذلك، يظل الموسم المحرك الرئيس لفرص الشغل بالجهة، حيث يوفر آلاف أيام العمل، مما يدعم القدرة الشرائية لساكنة الأقاليم الجبلية والسهلية على حد سواء.  

الزيتون.. رمز الاستمرارية والسيادة الغذائية

تظل شجرة الزيتون في جهة بني ملال-خنيفرة أكثر من مجرد مورد فلاحي؛ إنها رمز للاستمرارية والصمود في وجه التغيرات المناخية، وعنصر استراتيجي يكرس سيادة المغرب الغذائية تحت مظلة المخطط الأخضر.  

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق