الرئيسية

سوس–ماسة على موعد مع مشاريع مهيكلة كبرى لتعزيز الأمن المائي و مواجهة الجفاف

هومبريس – ع ورديني 

ترأس وزير التجهيز والماء، السيد نزار بركة، يوم الجمعة 16 يناير 2026 بمدينة أكادير، أشغال اجتماع مجلس إدارة وكالة الحوض المائي لسوس–ماسة برسم دورة سنة 2025، بحضور والي جهة سوس ماسة، ونائبة رئيس مجلس الجهة، وعدد من المسؤولين والمنتخبين.

الاجتماع خُصص لحصر حسابات السنة المالية 2024، وتقديم برنامج عمل الوكالة ومشروع ميزانيتها لسنة 2026، إضافة إلى تقييم مستوى إنجاز ميزانية سنة 2025.  

في كلمته، أبرز السيد الوزير أن السنة الماضية تميزت بمواصلة أشغال تعلية سد مختار السوسي، الذي ارتفعت سعته من 50 إلى 281 مليون متر مكعب بنسبة إنجاز بلغت 77%، وهو ما سيمكن من تعزيز التزويد بالماء الصالح للشرب والرفع من حصص مياه السقي بجهة سوس ماسة.  

كما أشار إلى تقدم أشغال سد التامري بعمالة أكادير إداوتنان بنسبة 88% وبسعة تصل إلى 204 مليون متر مكعب، مع برمجة الملء الاستباقي ابتداءً من أواخر ماي 2026، بما يضمن تقوية التزويد بالماء الشروب وتوفير مياه السقي والمساهمة في الحماية من الفيضانات.  

وأكد السيد بركة أن الجهود متواصلة لإنجاز ثلاثة سدود صغرى بكل من تيزنيت وتارودانت واشتوكة أيت باها، إلى جانب توسيع محطة تحلية مياه البحر بشتوكة لرفع قدرتها الإنتاجية إلى 146 مليون متر مكعب، والشروع في إنجاز سد سيدي يعقوب بإقليم تيزنيت بسعة 1.68 مليون متر مكعب.  

كما تم إطلاق طلبات العروض لإنجاز 14 سدا صغيرا في إطار برنامج السدود التلية والصغرى إلى غاية 2027، إضافة إلى تركيب 11 محطة متنقلة لتحلية المياه وإزالة المعادن، وذلك في سياق تعزيز التدابير الاستباقية لتأمين التزويد بالماء.  

وفي معرض حديثه عن الوضعية الهيدرولوجية، أوضح الوزير أن حوض سوس ماسة عرف خلال السنة الماضية انخفاضًا في التساقطات بنسبة 24.8% مقارنة مع المعدل السنوي، ما أدى إلى عجز بلغ 64% في واردات السدود.

غير أن التساقطات الأخيرة، التي سجلت 118 ملم بين شتنبر 2025 و9 يناير 2026، شكلت فائضًا بنسبة 16% مقارنة بالمعدل، و66% مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية.  

تماشيًا مع التوجيهات الملكية السامية، أكد السيد بركة أن الحكومة تعمل على تنزيل برامج مهيكلة خاصة بالمياه الجوفية والموارد غير الاعتيادية، أبرزها مشروع محطة تحلية مياه البحر سوس ماسة بطاقة إنتاجية تصل إلى 350 مليون متر مكعب، منها 100 مليون مخصصة للشرب و250 مليون للسقي، مع برمجة إطلاق طلبات العروض في أواخر 2026.  

كما شدد على أهمية مشاريع الأثقاب الاستكشافية العميقة لتعزيز المعرفة بالطبقات الجوفية وتعبئة موارد إضافية، إلى جانب مشاريع إعادة استعمال المياه العادمة المعالجة لتخفيف الضغط على الموارد التقليدية.

وفي مجال الحماية من الفيضانات، تعمل الوكالة على إعداد برنامج “أطلس” لتصنيف المناطق المهددة، بدعم من وزارة الداخلية وصندوق محاربة الكوارث الطبيعية.  

من جانبه، أكد والي جهة سوس ماسة، السيد سعيد أمزازي، أن المخزون الإجمالي للسدود بلغ 362 مليون متر مكعب بنسبة ملء متوسطة وصلت إلى 50%، مشيرًا إلى أن أربعة سدود سجلت نسبة ملء كاملة بلغت 100%.

لكنه شدد على ضرورة اعتماد مقاربة يقظة ومسؤولة لضمان الأمن المائي المستدام، والانتقال من منطق تدبير الندرة إلى منطق تدبير النجاعة.  

وفي ختام الأشغال، صادق المجلس على خمس اتفاقيات خاصة بالحماية من الفيضانات، ممولة من صندوق مكافحة آثار الكوارث، إضافة إلى اتفاقية واحدة في إطار البرنامج الخاص بالوكالة، وملحق اتفاقية وملحق عقد امتياز.

كما رفع المجلس برقية ولاء وإخلاص إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.  

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق