الرئيسية

وزيرة التضامن تستعرض التجربة المغربية في حماية النساء من العنف خلال فعالية أممية بنيويورك

هومبريس – ح رزقي 

على هامش الدورة السبعين للجنة وضع المرأة بالأمم المتحدة (CSW70) المنعقدة في نيويورك، شاركت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة ابن يحيى، في فعالية رفيعة المستوى حول “ولوج الناجيات من العنف الجنسي إلى العدالة عبر التكنولوجيا والأدوات الرقمية”.

اللقاء ترأسته السيدة الأولى لجمهورية سيراليون، فاطمة مادا بيو، وشكل منصة لتبادل التجارب وتعزيز الحوار بين الدول والمنظمات الدولية والمجتمع المدني.  

الحدث أبرز أهمية الابتكار الرقمي في تسهيل وصول النساء ضحايا العنف إلى العدالة والخدمات الأساسية، مع التأكيد على ضرورة التنسيق بين مختلف المتدخلين لضمان حماية شاملة وفعالة، بما يعكس التوجه العالمي نحو اعتماد التكنولوجيا كأداة استراتيجية لدعم الناجيات وتعزيز حقوقهن.  

في مداخلتها، استعرضت الوزيرة التجربة المغربية في مجال حماية النساء من العنف، مؤكدة أن المملكة، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس، جعلت من النهوض بحقوق المرأة ورشاً وطنياً أساسياً.

وأشارت إلى القانون رقم 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، وإلى التعديلات التي أدخلت على بعض المقتضيات التمييزية في القانون الجنائي ومدونة الأسرة.  

كما سلطت الضوء على الجهود المبذولة لتحسين جودة الخدمات الموجهة للنساء ضحايا العنف، من خلال توسيع شبكة المؤسسات متعددة الوظائف للنساء والفتيات، واعتماد حلول رقمية مبتكرة مثل منصة “كلنا معك” والمنظومة الرقمية “أمان لكِ”، التي تسهل التبليغ عن حالات العنف وتوفر بيئة آمنة تراعي سرية المعطيات الشخصية.  

إلى جانب ذلك، شدد المشاركون على أن التكنولوجيا لا تمثل فقط وسيلة للتبليغ، بل أداة لتعزيز الثقة بين النساء والمؤسسات، وتقوية فعالية التدخلات القانونية والاجتماعية.

كما تمت الإشارة إلى ضرورة الاستثمار في البنية التحتية الرقمية وتكوين الموارد البشرية لضمان استدامة هذه الحلول.  

وفي سياق متصل، تم التأكيد على أهمية التعاون الدولي لتبادل الخبرات وتطوير آليات مشتركة، بما يضمن انسجام الجهود العالمية في مواجهة العنف الجنسي، ويعزز قدرة الدول على حماية النساء والفتيات في مختلف السياقات.  

كما أبرزت النقاشات ضرورة إدماج البعد الرقمي في السياسات العمومية الخاصة بالمساواة بين الجنسين، باعتباره رافعة أساسية لتوسيع نطاق الحماية، وضمان وصول النساء إلى العدالة والخدمات الاجتماعية بشكل أسرع وأكثر فعالية.  

الفعالية عكست التزام المغرب بالمضي قدماً في تعزيز حقوق المرأة، من خلال الجمع بين الإصلاحات القانونية والابتكار الرقمي، بما يرسخ مكانته كفاعل إقليمي ودولي في مجال حماية النساء والنهوض بأوضاعهن.  

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق