
هومبريس – ج السماوي
ترأس رئيس الحكومة عزيز أخنوش، يومه الثلاثاء بالرباط، اجتماع اللجنة البين وزارية المكلفة بتتبع برنامج إعادة البناء والتأهيل العام للمناطق المتضررة من زلزال الحوز، وذلك بحضور عدد من الوزراء وكتاب الدولة.
الاجتماع شكل محطة لتقييم مستوى التقدم المحقق في مختلف القطاعات، حيث تم تسجيل إنجازات ملموسة في احترام للآجال المحددة، بما يعكس حرص الحكومة على تنزيل البرنامج وفق التوجيهات الملكية السامية.
وفي السياق ذاته، انعقد الاجتماع الثالث لمجلس التوجيه الاستراتيجي لوكالة تنمية الأطلس الكبير، التي أُحدثت للإشراف على تنفيذ محاور البرنامج.
وقد تم خلاله تقديم حصيلة برنامج عمل سنة 2025، والمصادقة على المشاريع المبرمجة لسنة 2026، إلى جانب اعتماد الميزانية المرصودة لإنجازها.
المدير العام للوكالة قدم عرضاً مفصلاً حول مستوى تقدم الأشغال، مبرزاً أهم المنجزات في قطاع السكن، حيث تم الانتهاء من إعادة بناء وتأهيل 54.425 مسكناً، فيما تتواصل الأشغال في أكثر من 3.000 وحدة إضافية.
كما أشار إلى أن الدعم المالي الموجه للأسر المتضررة تجاوز 7,2 مليار درهم، منها 4,7 مليار درهم خصصت لإعادة بناء المنازل، إضافة إلى مساعدات شهرية بقيمة 2.500 درهم استفادت منها أكثر من 63.000 أسرة.
في قطاع البنيات التحتية، تمت تعبئة ما يفوق 2,5 مليار درهم لإزالة الأنقاض وفتح الطرق والمسالك، حيث تشمل الأشغال تأهيل 288 كيلومتراً من الطرق و49 منشأة فنية، بنسب تقدم متفاوتة.
أما في قطاع التعليم، فقد تم تأهيل وإعادة بناء 1.718 مؤسسة تعليمية بميزانية تفوق 3,5 مليار درهم، مع الانتهاء من 372 مؤسسة وإطلاق مشاريع جديدة تشمل 1.090 مؤسسة إضافية.
وعلى مستوى الصحة، تم الانتهاء من تأهيل وإعادة بناء 110 مراكز صحية، مع انطلاق الأشغال في 37 مركزاً إضافياً بكلفة إجمالية بلغت 562 مليون درهم.
وفي المجال الفلاحي، تم توزيع رؤوس الماشية والشعير مجاناً على الفلاحين، إلى جانب إصلاح البنيات التحتية المائية وتأهيل 14 منظومة للربط بشبكة الماء الصالح للشرب.
القطاع السياحي بدوره عرف استكمال أشغال 235 مؤسسة للإيواء بنسبة إنجاز بلغت 98%، فيما استفادت 180 تعاونية من دعم إعادة البناء والتجهيز في إطار الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، إضافة إلى صرف دفعات مالية لفائدة 1.101 ورشة في مجال الصناعة التقليدية.
كما تم إعادة فتح 1.239 مسجداً بعد استكمال أشغال تأهيلها، إلى جانب مواصلة ترميم 64 موقعاً أثرياً للحفاظ على التراث الوطني.
هذا البرنامج لا يقتصر على إعادة البناء، بل يشكل رافعة للتنمية المستدامة في المناطق المتضررة، من خلال تحسين البنيات التحتية، وتوفير خدمات اجتماعية أساسية، وتعزيز فرص الاستثمار المحلي، بما يساهم في خلق دينامية اقتصادية جديدة.
كما يولي البرنامج أهمية خاصة للبعد الاجتماعي، عبر مواكبة الأسر المتضررة، وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي، وضمان إدماج الفئات الهشة في مشاريع التنمية، بما يعزز الثقة في المؤسسات ويكرس مبادئ التضامن الوطني.
إلى جانب ذلك، يحرص البرنامج على إدماج البعد البيئي في مختلف المشاريع، من خلال اعتماد معايير بناء تراعي الاستدامة، وتشجيع استعمال الطاقات المتجددة، بما يضمن حماية الموارد الطبيعية ويعزز قدرة المناطق على مواجهة التغيرات المناخية.



