
هومبريس – ع ورديني
في خطوة تعكس العناية الخاصة التي توليها المديرية العامة للأمن الوطني لموظفيها، قرر المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، منح ترقية استثنائية في الرتبة لموظف شرطة يعمل بالمنطقة الإقليمية للأمن بمدينة خريبكة، حيث تمت ترقيته إلى رتبة ضابط أمن.
هذه المبادرة جاءت اعترافاً بما قدمه من تضحية جسيمة وحس مهني رفيع ونكران للذات، خلال مشاركته في تدخل أمني لتفكيك شبكة إجرامية تنشط في التهريب الدولي للمخدرات والمؤثرات العقلية.
وقد تعرض الشرطي المصاب لإصابات بليغة وجروح خطيرة بعدما صدمه المشتبه فيهم عمداً بسيارة، ما استلزم نقله على وجه السرعة إلى المستشفى الجامعي بالدار البيضاء.
وفي هذا السياق، تم تكليف المصالح الصحية والاجتماعية للأمن الوطني بمتابعة وضعه الصحي بشكل مكثف، مع تمكينه من كل المساعدات الطبية الضرورية وتقديم الدعم اللازم لأسرته.
كما وجه المدير العام للأمن الوطني تهنئة خاصة إلى زملاء الشرطي الذين شاركوا في العملية الأمنية، والتي أسفرت عن توقيف خمسة أشخاص يشتبه في ارتباطهم بالشبكة الإجرامية، وحجز كميات مهمة من المخدرات بمختلف أصنافها، إضافة إلى ذخيرة وسلاح صيد غير مرخص.
وقد أشادت المديرية بالشجاعة التي أبان عنها عناصر الأمن، مؤكدة التزامهم الراسخ بمكافحة الجريمة وصون أمن المواطنين.
وتندرج هذه الترقية الاستثنائية ضمن مبدأ “حماية الدولة” المنصوص عليه في النظام الأساسي لموظفي الأمن الوطني، والذي يقر بحق الموظفين الذين يتعرضون لإصابات أو مخاطر أثناء أداء مهامهم في الاستفادة من إجراءات تحفيزية خاصة.
إلى جانب ذلك، تعكس هذه المبادرة حرص المديرية العامة للأمن الوطني على تكريس ثقافة الاعتراف بالتضحيات الجسيمة التي يقدمها نساء ورجال الأمن الوطني، وتؤشر على التقدير البالغ لمهنيتهم العالية وتفانيهم في خدمة الوطن وضمان سلامة المواطنين وممتلكاتهم.
كما يرى متتبعون أن هذه الخطوة تحمل رسالة قوية مفادها أن المؤسسة الأمنية لا تكتفي بالقيام بواجبها في مكافحة الجريمة، بل تسعى أيضاً إلى تعزيز الروح المعنوية لموظفيها، من خلال الجمع بين الدعم الميداني والمواكبة الاجتماعية والطبية، بما يرسخ صورة الأمن الوطني كجهاز إنساني واحترافي في آن واحد.



