
هومبريس – ي فيلال
شهدت العاصمة الكاميرونية لقاءً رفيع المستوى جمع وزير التجارة الكاميروني لوك ماكلوار أطّانغانا وكاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية عمر حجيرة، في خطوة تعكس متانة الروابط التاريخية والدبلوماسية بين المغرب والكاميرون.
الاجتماع شكل مناسبة لاستحضار عمق العلاقات الثنائية، في انسجام مع التوجيهات السامية لجلالة الملك محمد السادس نصره الله والرئيس بول بيا، الرامية إلى الارتقاء بالتعاون جنوب–جنوب إلى مستويات أكثر فاعلية، بما يعزز مكانة البلدين في الساحة الإفريقية.
المباحثات تركزت على تطوير الشراكة الاقتصادية والتجارية، عبر الرفع من حجم المبادلات وتعزيز فرص الاستثمار المشترك، خاصة في القطاعات ذات القيمة المضافة، بما يفتح آفاقاً جديدة أمام القطاع الخاص في البلدين.
واتفق الطرفان على إحداث فريق عمل مشترك مغربي–كاميروني يتولى الإعداد لمنتدى اقتصادي مرتقب بالرباط قبل نهاية السنة، يجمع رجال الأعمال من الجانبين ويشكل منصة عملية لإبرام شراكات استراتيجية.
هذا المنتدى المنتظر من شأنه أن يحفز دينامية الاستثمار، ويعزز التكامل الاقتصادي بين البلدين، بما يحقق مصالح مشتركة ويكرس مكانة المغرب والكاميرون كفاعلين أساسيين في التعاون الإفريقي.
كما شدد اللقاء على أهمية تنويع مجالات التعاون لتشمل قطاعات جديدة مثل الطاقات المتجددة، الصناعات التحويلية، والخدمات اللوجستية، بما يواكب التحولات الاقتصادية العالمية ويعزز تنافسية البلدين.
إضافة إلى ذلك، تم التأكيد على ضرورة إشراك المؤسسات المالية والبنوك في دعم المشاريع المشتركة، وتوفير آليات تمويل مبتكرة تساهم في إنجاح المبادرات الاستثمارية وتوسيع قاعدة التعاون الاقتصادي.
ومن بين النقاط البارزة التي تمت مناقشتها، تعزيز التعاون الأكاديمي والتقني عبر تبادل الخبرات وتطوير برامج تكوين مشتركة، بما يساهم في إعداد جيل جديد من الكفاءات القادرة على مواكبة التحولات الاقتصادية.
كما اتفق الجانبان على أهمية إشراك المجتمع المدني والهيئات المهنية في دعم هذه الدينامية، لضمان شراكة شاملة ومستدامة تعكس تطلعات الشعبين وتخدم مصالحهما المشتركة.



