
هومبريس – ح رزقي
عقد الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، هشام البلاوي، يوم الثلاثاء 28 أبريل 2026 بالرباط، لقاءً مع المدعي العام لجمهورية أذربيجان، كامران علييف، الذي يقوم بزيارة عمل رسمية إلى المملكة رفقة وفد رفيع المستوى.
وخلال هذه المباحثات، استعرض البلاوي أهم الأوراش الإصلاحية التي انخرط فيها المغرب في مجال العدالة، خاصة ما يتعلق بتكريس استقلال السلطة القضائية باعتباره خياراً استراتيجياً ثابتاً تُوج بدستور 2011.
كما أكد التزام رئاسة النيابة العامة بمواصلة الانفتاح على التجارب المقارنة وتعزيز التعاون القضائي الدولي، دعماً لجهود النهوض بالعدالة وترسيخ مبادئ الاستقلال والنجاعة والفعالية.
وقد شكل اللقاء مناسبة للتأكيد على عمق علاقات الصداقة والتعاون التي تجمع بين المملكة المغربية وجمهورية أذربيجان، حيث شدد الطرفان على أهمية الارتقاء بالتعاون الثنائي عبر توسيع نطاق التنسيق وتبادل الخبرات في المجالات المرتبطة بمهام النيابة العامة.
كما دعا الجانبان إلى استمرار تبادل الزيارات بين المسؤولين القضائيين في البلدين، بالنظر لدورها في توطيد التعاون المؤسساتي وتقاسم الخبرات بين المؤسستين القضائيتين، بما يعزز من فعالية العمل القضائي المشترك.
وأوضح البلاوي أن المباحثات ركزت بشكل خاص على رافعات تعزيز التعاون بين رئاسة النيابة العامة ونظيرتها في أذربيجان، لا سيما في مجال مكافحة الجريمة بمختلف أشكالها، وهو ما يفتح آفاقاً جديدة للتعاون القضائي الثنائي.
ومن جانبه، أكد علييف أن اللقاء شكل فرصة لبحث سبل مكافحة الفساد والجريمة المنظمة والعابرة للحدود، باعتبارها آفات تتطلب تضافر الجهود الدولية، مشيداً بمستوى التعاون القضائي المثمر بين البلدين، ومعرباً عن رغبة بلاده في تعزيز هذا التعاون عبر برامج مشتركة وتبادل الزيارات بين القضاة.
وتندرج هذه الزيارة في إطار تعزيز علاقات التعاون القضائي مع النيابات العامة بالدول الشقيقة والصديقة، وتشجيع تبادل الخبرات والممارسات الفضلى في المجالات ذات الاهتمام المشترك، خاصة ما يتعلق بتحديث مصالح النيابة العامة وتطوير آليات التعاون القضائي الدولي.
وتبرز هذه الدينامية أهمية الدبلوماسية القضائية كأداة لتعزيز الثقة المتبادلة بين الدول، وتطوير شراكات استراتيجية لمواجهة التحديات العابرة للحدود مثل الجريمة السيبرانية والفساد، بما يضمن حماية الحقوق وترسيخ العدالة.
كما أن هذه المباحثات تعكس حرص المغرب على ترسيخ مكانته كفاعل أساسي في تعزيز التعاون القضائي الدولي، من خلال تبني مقاربات حديثة وتطوير آليات عمل النيابة العامة بما يواكب التحولات العالمية ويعزز فعالية العدالة الوطنية.



