الرئيسية

أكثر من 150 طالباً و باحثاً يناقشون مستقبل الإدارة المغربية و التحولات الدستورية الحديثة

هومبريس – ي فيلال 

احتضنت كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية أكدال بالرباط، صباح الخميس 2 أبريل الجاري، لقاءً تكوينياً تحت عنوان: “من إدارة تنفيذية إلى إدارة استراتيجية: أي تحولات للنموذج الإداري المغربي؟”، وذلك بحضور الأستاذ حسن طارق، وسيط المملكة، إلى جانب نخبة من الأساتذة والباحثين والطلبة.  

الفعالية تندرج في إطار البرنامج المشترك “الإدارة أفقاً للتفكير”، الذي يمثل ثمرة شراكة بين مؤسسة وسيط المملكة والجامعة الشعبية المغربية، بمناسبة الاحتفال بمرور ربع قرن على تأسيس المؤسسة وعشر سنوات على إنشاء الجامعة الشعبية.

 اللقاء جمع أكثر من 150 طالباً وباحثاً من مدينتي الرباط ومكناس، في أجواء فكرية غنية بالنقاش والتفاعل.  

افتتح الدورة الأستاذ المصطفى المريزق، رئيس الجامعة الشعبية المغربية، بكلمة أبرز فيها فلسفة الشراكة مع مؤسسة وسيط المملكة، مؤكداً أن الهدف من هذه اللقاءات هو خلق فضاء فكري لمساءلة المرفق العام واستشراف مستقبل الإدارة المغربية.  

أشغال الجلسة العلمية، التي ترأستها الأستاذة الباحثة لمياء فاضيلي، عرفت تقديم مداخلتين بارزتين؛ الأولى للأستاذ كمال الهشومي بعنوان: “الإدارة بين الشرعية الدستورية وفعالية الأداء العمومي: نحو إعادة تأسيس الدولة المنفذة”، حيث شدد على ضرورة الانتقال من شرعية الامتثال للنص إلى شرعية الأثر، محذراً من أن التحديث الرقمي قد يتحول إلى أداة إقصاء إذا لم يضمن نفاذاً عادلاً ومنصفاً للخدمات العمومية.  

أما المداخلة الثانية، فقد قدمها الأستاذ رضوان أعميمي بعنوان: “من إدارة تنفيذية إلى إدارة استراتيجية: أي تحولات للنموذج الإداري المغربي؟”، حيث حلل مسار الانتقال من البيروقراطية التقليدية نحو الحكامة الدستورية التي أرساها دستور 2011، مؤكداً أن الإدارة الاستراتيجية تستلزم تغييراً في منظومة القيم الإدارية، وجعل المواطن شريكاً أساسياً في صياغة وتتبع السياسات العمومية، مع تحقيق التوازن بين النجاعة والمسؤولية الديمقراطية.  

إلى جانب ذلك، شدد المشاركون على أهمية الاستثمار في البحث العلمي والتكوين المستمر، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لتأهيل الكفاءات الإدارية ومواكبة التحولات الرقمية والاقتصادية.

كما تمت الدعوة إلى تعزيز التعاون بين الجامعة والإدارة العمومية، بما يتيح إنتاج معرفة عملية قادرة على خدمة الإصلاح الإداري.  

ومن الفقرات الإضافية التي أثرت النقاش، تمت الإشارة إلى ضرورة إدماج الشباب والنساء في مشاريع الإصلاح الإداري، باعتبارهم قوة دافعة للتغيير وضماناً لعدالة اجتماعية أوسع.

كما تمت الدعوة إلى الانفتاح على التجارب الدولية الناجحة في مجال الحكامة، واستثمار الشراكات مع المؤسسات العالمية لتبني أفضل الممارسات.  

اللقاء التكويني بأكدال أكد أن التحول نحو إدارة استراتيجية ليس مجرد شعار، بل مسار وطني يهدف إلى بناء إدارة حديثة، فعالة، ومنصفة، قادرة على خدمة المواطن وتعزيز الثقة في المرفق العام، بما يواكب تطلعات المغرب في التنمية والعدالة الاجتماعية.  

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق