
هومبريس – ح رزقي
احتضنت منصة الشباب بجماعة إمليل، إقليم أزيلال، لقاءً تحسيسيًا حول موضوع “أهمية مشاركة المرأة في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة”، في مبادرة تروم تعزيز حضور النساء في المشهد السياسي المحلي والوطني، بدعم من صندوق الدعم لتشجيع تمثيلية النساء التابع لوزارة الداخلية.

وشكل هذا اللقاء، الذي نظمته العصبة المغربية للتربية الأساسية ومحاربة الأمية – فرع أزيلال، مناسبة لتجميع عدد من الفاعلين المؤسساتيين والمنتخبين وفعاليات المجتمع المدني، من ضمنهم قائد قيادة آمين أفري، ورئيسا جماعتي دمنات وإمليل، ومنسق خلية التنسيق والتتبع بعمالة أزيلال، إلى جانب عضوات ومنتخبات محليات وممثلي جمعيات مهتمة بقضايا المشاركة السياسية للنساء.

في كلمته الافتتاحية، أكد هشام أحرار، رئيس العصبة، أن الرهان لم يعد مقتصرًا على رفع نسب التمثيلية النسائية، بل يتجاوز ذلك نحو تحقيق تمثيلية وازنة وفعالة تضمن حضور النساء الكفؤات في مواقع القرار، مشيرًا إلى أهمية التكوين والتأطير عبر دورات متخصصة لتعزيز مهارات التواصل السياسي والتدبير المحلي، استعدادًا للاستحقاقات المقبلة.

من جهته، شدد إدريس علاوي، منسق خلية التنسيق والتتبع بعمالة أزيلال، على ضرورة إرساء دينامية محلية مستدامة لتعزيز مشاركة النساء في الحياة السياسية، انسجامًا مع المقتضيات الدستورية ومبدأ تكافؤ الفرص، بما يسهم في تحقيق تنمية ترابية أكثر شمولًا وإنصافًا.

وقدمت مريم الوراق، مكونة معتمدة لدى وزارة الداخلية، عرضًا تأطيريًا حول سياق المشروع، مبرزة أنه يأتي في أفق الاستعداد للاستحقاقات التشريعية لسنة 2026 والجماعية لسنة 2027، معتبرة أن هذا الموعد يشكل فرصة لمساءلة واقع التمثيلية النسائية والإكراهات التي تعيق تحقيق المناصفة، سواء على المستوى الثقافي أو المؤسساتي.

وفي السياق ذاته، أبرز عبد الحكيم الحربيلي، رئيس جماعة إمليل، أهمية إشراك النساء والشباب في الدينامية السياسية المحلية، معتبرًا أن تمكين هذه الفئات من آليات المشاركة يعزز استدامة الإصلاحات المرتبطة بالمساواة. كما دعا نورالدين السبع، رئيس جماعة دمنات، إلى تأهيل النساء الراغبات في العمل السياسي، عبر تطوير قدراتهن القيادية والتواصلية، وتقوية وعيهن بالحقوق السياسية والدستورية.
من جانبها، استعرضت خديجة المعياطي، نائبة رئيس جماعة إمليل، تجربتها في العمل الجماعي، مؤكدة أهمية التكوين المستمر في تمكين النساء من خوض غمار السياسة. فيما شددت فدوى شكدالي، نائبة رئيس جماعة دمنات، على ضرورة تعزيز حضور النساء داخل المجالس المنتخبة، لما لذلك من أثر إيجابي على جودة القرار التنموي، مستحضرة التحديات المرتبطة بهيمنة الثقافة الذكورية.

كما سلطت لطيفة إدريسو، رئيسة هيئة المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع بجماعة دمنات، الضوء على دور الهيئة في دعم إدماج مقاربة النوع في السياسات المحلية، معتبرة أن تعزيز تمثيلية النساء يعد ركيزة أساسية لتحقيق تنمية عادلة. بدورها، قدمت نعيمة التيجاني، رئيسة تعاونية، تجربتها في المجال التعاوني، داعية النساء إلى الانخراط في العمل السياسي.

وفي مداخلة ذات صلة، أبرز عبد العزيز المولوع دور الإعلام في مواكبة وتعزيز مشاركة المرأة في الاستحقاقات الانتخابية، من خلال تسليط الضوء على النماذج النسائية الناجحة وتغيير الصور النمطية السائدة.

واختُتم اللقاء بعرض شريط تحسيسي حول أهمية المشاركة السياسية للنساء، حيث أجمع المشاركون على أن هذا المشروع يشكل خطوة جديدة نحو ترسيخ الديمقراطية التشاركية، مجددين التأكيد على ضرورة مواصلة الترافع من أجل تمكين النساء من ولوج فعلي وفاعل لمراكز القرار الوطني والترابي.



