
هومبريس – ج السماوي
شهدت العاصمة القاهرة، يومه الاثنين (06 أبريل)، توقيع مجموعة من مذكرات التفاهم واتفاقيات التعاون بين المغرب ومصر، وذلك بمناسبة انعقاد الدورة الأولى للجنة التنسيق والمتابعة المغربية–المصرية، التي ترأس أشغالها رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش ورئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي.
الاتفاقيات شملت مجالات حيوية متعددة، أبرزها الدبلوماسية، الرياضة، الإسكان والتنمية العمرانية، السياحة، الصحة والدواء، الكهرباء والطاقات المتجددة، الجمارك، الصناعة، محاربة التصحر، الشباب، الثقافة، والاستثمار، ما يعكس تنوع الشراكات وحرص البلدين على بناء تعاون شامل يخدم مصالحهما المشتركة.
في المجال الدبلوماسي، تم توقيع مذكرة تفاهم بين المعهد المغربي للتكوين والأبحاث والدراسات الدبلوماسية ومعهد الدراسات الدبلوماسية المصري، بهدف تعزيز تكوين الدبلوماسيين الشباب وتبادل الخبرات في العلاقات الدولية والقانون الدولي.
كما تم توقيع اتفاقيات في مجالات الرياضة، الإسكان، والسياحة، تروم تطوير التعاون عبر تبادل التجارب العلمية والتشريعية وتشجيع الاستثمار المشترك.
أما في المجال الصحي، فقد تم توقيع بروتوكول تعاون يركز على تطوير الخدمات الصحية والدوائية، وتبادل الخبرات في علاج الأورام والسرطان لدى الأطفال، إضافة إلى تعزيز التعاون في الطب الاستعجالي والخدمات الاستشفائية.
وفي قطاع الطاقة، تم توقيع بروتوكول تعاون في مجال الكهرباء والطاقات المتجددة، يهدف إلى تبادل الخبرات والدعم الفني والاستشاري.
كما شملت الاتفاقيات التعاون الجمركي لتسهيل التجارة الدولية والوقاية من المخالفات، إلى جانب بروتوكول صناعي لتعزيز التكامل الصناعي بين البلدين، ومذكرة تفاهم في مجال محاربة التصحر للحفاظ على الموارد الطبيعية وتنمية الغابات والمراعي.
وفي الجانب الثقافي والشبابي، تم توقيع اتفاقيات تهدف إلى تطوير التعاون في مجالات الثقافة والفنون والتراث، وتنظيم برامج مشتركة للشباب وحماية الطفولة، بما يعزز القدرات ويكرس قيم التبادل الثقافي.
كما تم توقيع مذكرة تفاهم لتعزيز العلاقات الاستثمارية بين الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات والهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة بمصر.
توقيع هذه الاتفاقيات يعكس الإرادة السياسية المشتركة للبلدين في الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى شراكة استراتيجية، تقوم على التنوع والتكامل، وتفتح المجال أمام تعاون أوسع في القارة الإفريقية والعالم العربي.
من المنتظر أن تشكل هذه الاتفاقيات أرضية لإطلاق مشاريع مشتركة في مجالات الابتكار الرقمي، الطاقة المتجددة، التعليم العالي، والسياحة، بما يعزز من فرص الاستثمار ويكرس نموذجاً جديداً للتعاون جنوب–جنوب، قائم على المصالح المتبادلة والاحترام المتبادل.



