
هومبريس – ي فيلال
يمثل رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، يوم الثلاثاء بمدينة ليون، صاحب الجلالة الملك محمد السادس في القمة الدولية “صحة واحدة”، التي تجمع طيفاً واسعاً من الفاعلين الدوليين.
ويضم الوفد المغربي وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، ومسؤولين من هذا القطاع وكذا من وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، إضافة إلى القنصل العام للمملكة بليون، رجاء بنشاجي.
وتجمع هذه القمة لأول مرة رؤساء دول وحكومات من مختلف أنحاء العالم، إلى جانب ممثلي منظمات دولية وإقليمية معنية، وبرلمانيين وعلماء وفاعلين من القطاع الخاص والمجتمع المدني والجماعات الترابية وبنوك التنمية والشباب، بهدف تسريع تنفيذ مقاربة “صحة واحدة”.
وترتكز هذه المقاربة على قناعة راسخة مفادها أن صحة الإنسان وصحة الحيوان وصحة النظم البيئية مترابطة بشكل وثيق، وقد أبرزت الأزمات الصحية الأخيرة، خاصة جائحة “كوفيد-19″، ضرورة اعتماد استجابات منسقة قائمة على العلم والوقاية وتقاسم المعارف والتعاون الدولي.
وتهدف القمة إلى تحفيز الحوار الدولي ومتعدد التخصصات حول القضايا العالمية، من خلال إطلاق برامج للتعاون والبحث، والمساهمة في إعادة التفكير في الإطار المؤسسي العالمي، عبر إرساء ثقافة مشتركة قائمة على مقاربة “صحة واحدة”.
كما تروم تعبئة مختلف الفاعلين العموميين والخواص الراغبين في الانخراط في تنفيذ إجراءات ملموسة وتعميق الحلول الكفيلة بتعزيز الأنظمة الصحية وأنظمة اليقظة، للوقاية من المخاطر الصحية والغذائية والبيئية التي تؤثر على السكان.
وتتمحور أشغال القمة حول أربعة محاور رئيسية، تشمل محددات الأمراض المعدية وغير المعدية، وأهمية البحث والابتكار، وتعزيز تعددية الأطراف القائمة على العمل والشراكات الدولية، إضافة إلى الدور المحوري للشراكات بين القطاعين العام والخاص، والمشاركة الشاملة للمجتمع المدني والجماعات الترابية والشباب.
ويبرز الحضور المغربي في هذه القمة التزام المملكة بالانخراط الفعّال في النقاشات الدولية حول الصحة والبيئة، ويعكس حرصها على تقديم نموذج عملي يجمع بين التنمية المستدامة وحماية صحة المواطنين.
كما يشكل فرصة لتقوية التعاون مع شركاء دوليين وتبادل الخبرات حول أفضل الممارسات في مواجهة التحديات الصحية والبيئية.
من جانب آخر، يعكس هذا الحدث أهمية الدبلوماسية البرلمانية والوزارية في تعزيز صورة المغرب كفاعل مسؤول على الساحة الدولية، قادر على المساهمة في صياغة حلول مبتكرة لمشاكل عالمية معقدة، بما يعزز مكانته كجسر بين إفريقيا وأوروبا في مجالات الصحة والبيئة والتنمية المستدامة.



