
هومبريس – ح رزقي
شهدت مدينة مراكش يوم الثلاثاء 7 أبريل 2026 حدثاً بارزاً على هامش معرض GITEX Africa 2026، خصص لتعبئة الكفاءات الريادية من أبناء الجالية المغربية بالخارج.
اللقاء نظمته كل من الاتحاد العام لمقاولات المغرب (CGEM)، مبادرة “مغاربة العالم” التابعة له (MeM by CGEM)، والوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات (AMDIE)، في إطار رؤية استراتيجية تهدف إلى تعزيز حضور المغرب كمنصة تكنولوجية رائدة على المستوى الإفريقي.
للسنة الرابعة على التوالي، جمع هذا الحدث نخبة من رواد الأعمال المغاربة عبر العالم، إلى جانب مستثمرين وفاعلين رئيسيين في المنظومة التكنولوجية والريادية، حيث شكل فضاءً للتبادل المثمر، وفتح آفاق جديدة للاستثمار، وترسيخ موقع المملكة كوجهة مفضلة للشركات الناشئة والمشاريع المبتكرة.
في كلمته، أكد الوزير كريم زيدان أن مغاربة العالم يمثلون ثروة استراتيجية للمملكة، بما يحملونه من خبرات وشبكات ذات قيمة مضافة عالية.
كما شدد على أن الجالية المغربية تحتل مكانة مركزية ضمن الأولويات الوطنية، انسجاماً مع التوجيهات السامية لجلالة الملك محمد السادس نصره الله، باعتبارها رافعة للتنمية ومصدراً لإشعاع المغرب دولياً.
وأشار الوزير إلى أن هناك آليات دعم ومواكبة مخصصة لأبناء الجالية، من خلال المراكز الجهوية للاستثمار (CRI) والوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات (AMDIE)، وذلك لتسهيل إنجاز مشاريعهم الاستثمارية وضمان نجاحها، بما يعزز مساهمتهم في الاقتصاد الوطني.
يمثل إشراك الجالية المغربية في الدينامية الاقتصادية والتكنولوجية خطوة استراتيجية تعكس إدراك المملكة لأهمية رأس المال البشري بالخارج، باعتباره جسراً للتواصل مع الأسواق العالمية، ومصدراً لنقل المعرفة والخبرة، مما يعزز تنافسية المغرب على الصعيد الدولي.
من شأن هذه المبادرات أن تفتح آفاقاً جديدة أمام المغرب لتسريع التحول الرقمي، ودعم الابتكار المحلي، وتعزيز جاذبية المملكة للاستثمارات الدولية، خاصة في القطاعات الحيوية مثل الصحة، التعليم، والطاقات المتجددة، بما يرسخ موقعها كقطب اقتصادي وتكنولوجي في إفريقيا.
وبذلك، يشكل هذا اللقاء منصة عملية لتجسيد التضامن الوطني وتحويله إلى مشاريع ملموسة، قادرة على إحداث تغيير منهجي في مسارات التنمية الاقتصادية والرقمية المستدامة.



