
هومبريس – ج السماوي
في إطار أشغال الندوة العالمية لدعم التنفيذ، احتضنت مدينة مراكش يوم الأربعاء 15 أبريل 2026 لقاءً ثنائياً جمع السيد عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجيستيك بالمملكة المغربية، بنظيره الغاني السيد جوزيف بوكاري نيكبي، وزير النقل بجمهورية غانا.
وقد شكل هذا الاجتماع محطة بارزة لتأكيد متانة العلاقات الثنائية بين البلدين وإبراز الدينامية المتصاعدة التي يشهدها التعاون المشترك في مختلف المجالات.
الوزير الغاني لم يُخف إعجابه بالإنجازات التي حققتها المملكة المغربية في قطاع النقل، حيث عبّر عن رغبة بلاده في الاستفادة من التجربة المغربية الرائدة، خاصة في مجالات التكوين البحري والجوي، التي باتت تشكل نموذجاً يحتذى به على الصعيد الإفريقي.
كما تبادل الطرفان وجهات النظر حول آفاق تطوير التعاون الثنائي، مع التركيز على تعزيز تبادل الخبرات، ودعم برامج التكوين، وتقوية القدرات في قطاعي النقل البحري والجوي، بما يضمن خلق فرص جديدة للتكامل بين البلدين ويعزز مكانتهما في الساحة الإفريقية.
اللقاء لم يقتصر على الجانب التقني فحسب، بل حمل أيضاً رسائل سياسية واضحة تؤكد حرص المغرب وغانا على توطيد شراكتهما الاستراتيجية، بما ينسجم مع التوجهات الكبرى للتعاون جنوب-جنوب، ويعكس إرادة مشتركة في بناء مستقبل أكثر تكاملاً بين الدول الإفريقية.
وفي ختام الاجتماع، شدد الوزيران على أهمية مواصلة التنسيق والعمل المشترك، مؤكدين أن المرحلة المقبلة ستشهد إطلاق مبادرات عملية في مجالات التكوين والتأهيل، إلى جانب مشاريع تعاون جديدة في النقل البحري والجوي، بما يسهم في الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستويات أرحب.
من جهة أخرى، أبرز اللقاء الدور المحوري الذي يمكن أن يلعبه قطاع النقل في تعزيز التبادل التجاري بين المغرب وغانا، خاصة في ظل الطموحات المشتركة لزيادة حجم المبادلات الاقتصادية وتسهيل حركة البضائع والأشخاص عبر الموانئ والمطارات.
كما شدد الجانبان على ضرورة إشراك القطاع الخاص في هذه الدينامية، من خلال تشجيع الاستثمارات المشتركة وتطوير شراكات بين الشركات المغربية والغانية، بما يفتح آفاقاً جديدة للتعاون الاقتصادي ويعزز فرص التشغيل والتنمية المستدامة في البلدين.



