
هومبريس – ع ورديني
أشرف عامل إقليم خنيفرة محمد عادل إهوران، إلى جانب المدير العام للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، صباح يومه الأربعاء ( 29 أبريل) بمدينة مريرت، على إعطاء الانطلاقة الرسمية لمشاريع تنموية كبرى تهم التأهيل الحضري وتزويد الساكنة بالماء الصالح للشرب.
وقد حضر هذا الحدث الهام عدد من المنتخبين ورؤساء المصالح العسكرية والأمنية والخارجية، في مشهد يعكس دينامية تنموية متجددة تشهدها الجماعة.
وفي هذا السياق، تم إعطاء انطلاقة المشروع الأول الخاص بالتأهيل الحضري لمدينة مريرت، والذي يشمل تهيئة شارعي القدس والمقاومة، إلى جانب تأهيل الأحياء ناقصة التجهيز.
ويتضمن الورش إنجاز وتقوية شبكة الطرق وتعبيدها، وإحداث شبكة لتصريف مياه الأمطار، وتحديث شبكة الإنارة العمومية، فضلاً عن إحداث وتهيئة المساحات الخضراء. ويهدف هذا المشروع إلى فك العزلة عن الأحياء المستهدفة، والارتقاء بجاذبية المدينة، ودعم الاندماج المجالي.
وقد رُصد له غلاف مالي قدره 54.36 مليون درهم، ساهمت فيه وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة بـ25 مليون درهم، ووزارة الداخلية بـ29.19 مليون درهم.
إلى جانب ذلك، جرى إعطاء انطلاقة المشروع الثاني لتقوية وتأمين تزويد مدينة مريرت والمناطق المجاورة بالماء الصالح للشرب، بكلفة إجمالية قدرها 165 مليون درهم، ليستفيد منه نحو 65 ألف نسمة.
ويشمل هذا المشروع الحيوي الرفع من صبيب محطة المعالجة إلى 110 لترات في الثانية، ومحطة إزالة الأملاح إلى 83 لتراً في الثانية، إضافة إلى إعادة تجهيز محطة ضخ الماء الخام بطاقة 158 لتراً في الثانية، مع وضع قنوات بطول إجمالي يصل إلى 11 كيلومتراً.
وتعكس هذه المشاريع رؤية تنموية مندمجة تروم تحقيق عدالة مجالية وتقليص الفوارق الاجتماعية، والاستجابة لتطلعات الساكنة من خلال تحسين جودة الخدمات العمومية، كما تؤكد حرص السلطات المحلية على جعل مريرت فضاءً حضرياً متوازناً، يواكب التحولات العمرانية والاقتصادية التي يشهدها الإقليم.
وساهمت هذه الأوراش في توفير فرص عمل مؤقتة للشباب في مجالات البناء والصيانة، مما ساهم في تنشيط الدورة الاقتصادية المحلية، كما أنها ستعزز جاذبية المدينة للاستثمار، خاصة في القطاعات المرتبطة بالسكن والخدمات، وهو ما يفتح آفاقاً جديدة للتنمية المستدامة.
وتبرز هذه الدينامية أن مريرت تتحول تدريجياً إلى نموذج حضري متكامل، يجمع بين تحسين البنية التحتية وتوفير الخدمات الأساسية، وبين تعزيز العدالة الاجتماعية والاندماج المجالي، بما يعكس التوجه العام للمملكة نحو تنمية متوازنة وشاملة.
من جهة أخرى، تساهم هذه المشاريع أيضاً في تعزيز ثقة المواطنين في العمل المؤسساتي، وتؤكد أن التنمية الحضرية ليست مجرد أوراش تقنية، بل هي رؤية شمولية تستهدف الإنسان أولاً، وتضع تحسين جودة الحياة في صلب أولوياتها.
ومن شأن هذه الإنجازات أن تجعل مريرت قطباً حضرياً صاعداً في جهة بني ملال خنيفرة، بما يعزز مكانتها الإقليمية ويمنحها دوراً محورياً في التنمية الجهوية، ويكرس صورة المغرب كبلد يسير بخطى ثابتة نحو تحقيق تنمية متوازنة ومستدامة.



