
هومبريس – ج السماوي
على هامش الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب، أجرى السيد أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، سلسلة من اللقاءات الثنائية رفيعة المستوى مع عدد من نظرائه وكبار المسؤولين من إفريقيا والعالم العربي وآسيا ومنطقة الكاريبي.
وناقش الوزير مع نظرائه من الكوت ديفوار، مالي، ساو تومي وبرينسيبي، أوغندا، السودان والكاميرون، أولويات التعاون في القطاع الفلاحي، بما يشمل الأمن الغذائي، تبادل الخبرات، وتطوير سلاسل الإنتاج.
كما عقد الوزير لقاءً مع وزير الزراعة في كمبوديا، حيث تم التركيز على الابتكار الزراعي، تقنيات الري الحديثة، وتعزيز البحث العلمي في المجال الفلاحي.
وتميزت هذه اللقاءات أيضاً بمباحثات مع المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الزراعية (OADA) والكاتب العام للمنظمة الإفريقية الآسيوية للتنمية الريفية (AARDO)، بهدف تعزيز التعاون المؤسسي وتبادل الخبرات.
وفي هذا السياق، استقبل الوزير وفداً رفيع المستوى من دومينيكا، غرينادا وأنتيغوا وباربودا، حيث تم التطرق إلى فرص التعاون في التنمية القروية، الأمن الغذائي، ومواجهة التغيرات المناخية.
وتشكل هذه اللقاءات منصة استراتيجية لتعزيز مكانة المغرب كفاعل رئيسي في القطاع الفلاحي على المستوى الدولي، وتفتح آفاقاً جديدة للتعاون جنوب-جنوب بما يعزز التنمية المستدامة.
ومن المتوقع أن تترجم هذه اللقاءات إلى مشاريع عملية واتفاقيات تعاون تشمل تطوير البنية التحتية الفلاحية، دعم الابتكار الزراعي، وتوسيع نطاق الشراكات الدولية.
وتؤكد هذه اللقاءات على أهمية القطاع الفلاحي كرافعة اقتصادية أساسية، حيث يشكل التعاون الدولي فرصة لتطوير الأسواق وتعزيز تنافسية المنتجات المغربية.
كما تبرز هذه المباحثات ضرورة إدماج البعد البيئي في السياسات الفلاحية، من خلال اعتماد حلول مبتكرة لمواجهة التغيرات المناخية وضمان استدامة الموارد الطبيعية.
الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب لم يكن مجرد فضاء للعرض، بل تحول إلى منصة ديبلوماسية رفيعة المستوى، تعكس التزام المغرب بتعزيز التعاون الدولي في القطاع الفلاحي وتؤكد مكانته كفاعل أساسي في مواجهة التحديات العالمية المرتبطة بالأمن الغذائي والتنمية المستدامة.



