الرئيسية

وزيرة التضامن تؤكد أهمية مقاربة واقعية لتوسيع خدمات الرعاية و تعزيز فرص الشغل بالمملكة

هومبريس – ي فيلال 

ترأست وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، السيدة نعيمة ابن يحيى، يوم الثلاثاء 28 أبريل 2026 بمقر الوزارة، اجتماعاً خصص لتدارس التقدم المحرز في إعداد الاستراتيجية الوطنية للنهوض باقتصاد الرعاية، بمشاركة ممثلين عن منظمة العمل الدولية وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، إلى جانب مكتب الدراسات المكلف بمواكبة هذا الورش الاستراتيجي.  

ويأتي هذا اللقاء في سياق الدينامية الوطنية الرامية إلى تعزيز أسس الدولة الاجتماعية، من خلال بلورة تصور وطني مندمج لاقتصاد الرعاية، يأخذ بعين الاعتبار التحولات الديمغرافية والاجتماعية التي تعرفها المملكة، وكذا تنامي الحاجيات المرتبطة بخدمات الرعاية والدعم الأسري.  

وقد شكل الاجتماع مناسبة لتقديم خلاصات التشخيص لوضعية مجال الرعاية، مدعومة بعناصر مقارنة دولية، إضافة إلى عرض التوجهات الكبرى والمحاور المقترحة لمشروع الاستراتيجية الوطنية، التي تروم تحقيق التوازن بين الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية والمؤسساتية لهذا القطاع الحيوي.  

وأكدت الوزيرة على أهمية اعتماد مقاربة متدرجة وواقعية في بناء المشروع، تأخذ بعين الاعتبار تحديات التنفيذ والاستدامة، خاصة فيما يتعلق بتوسيع عرض خدمات الرعاية وتعزيز فرص الشغل، مع تثمين التراكم الوطني وربط الاستراتيجية بالمرجعيات الوطنية المؤطرة لضمان انسجامها مع أولويات السياسات العمومية.  

ومن جانبها، أبرزت ممثلة منظمة العمل الدولية، السيدة أوريليا سيكاتي، أن العمل المنجز يستند إلى تشخيص معمق ومشاورات واسعة أفضت إلى مقترحات تقنية ملموسة، معتبرة أن هذه الدينامية تشكل تجربة رائدة على المستوى الإقليمي.  

أما ممثلة هيئة الأمم المتحدة للمرأة، السيدة مريم نصيري، فقد أكدت على متانة الشراكة مع الوزارة، مشيرة إلى أن المسار القائم على تشخيص مشترك ومشاورات موسعة أفضى إلى رؤية عملية ومهيكلة، تشكل رافعة للمساواة وتعزيز التشغيل اللائق.  

وتبرز هذه الخطوة أن المغرب يسعى إلى بناء منظومة وطنية للرعاية قائمة على مبادئ الإنصاف والنجاعة والاستدامة، بما يعزز مكانته كبلد رائد في تبني سياسات اجتماعية متقدمة تستجيب للتحولات العالمية.  

كما أن هذا المشروع يفتح المجال أمام تطوير آليات جديدة للرقابة والتمويل، وتوسيع نطاق الشراكات بين القطاعين العام والخاص، بما يضمن استدامة الخدمات ويكرس الثقة بين الدولة والمواطنين، ويعزز قدرة المملكة على مواجهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية المستقبلية.  

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق