
هومبريس – ي فيلال
استقبل عبد القادر أعمارة، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، يوم الخميس 30 أبريل 2026 بمقر المجلس بالرباط، يو جينسونغ، سفيرة جمهورية الصين الشعبية المعتمدة لدى المملكة المغربية، في إطار زيارة ود ومجاملة. اللقاء شكل مناسبة لتجديد التأكيد على عمق العلاقات الثنائية بين البلدين.
وخلال هذا الاجتماع، أبرز أعمارة الدور المحوري الذي يضطلع به المجلس في تعزيز التفاعل بين مكونات المجتمع المدني، وتقريب وجهات النظر بين الفرقاء الاقتصاديين والاجتماعيين، ودعم مسار التنمية المستدامة الدامجة، من خلال إعداد آراء وتوصيات وفق مقاربة تشاركية قائمة على الإنصات والتشاور وإشراك المواطنين.
ومن جانبها، أشادت السفيرة يو جينسونغ بالمساهمة القيمة للمغرب في تعزيز التعاون الصيني‑الإفريقي، مؤكدة على الشراكة المثمرة القائمة بين المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي المغربي ونظيره الصيني، والتي تعكس إرادة مشتركة في بناء تعاون مؤسساتي متين ومتعدد الأبعاد.
كما تناولت المحادثات التحضير لتنظيم الدورة الخامسة من المائدة المستديرة بين اتحاد المجالس الاقتصادية والاجتماعية والمؤسسات المماثلة بإفريقيا والمجلس الاقتصادي والاجتماعي الصيني، المقررة يوم 12 ماي 2026.
هذا الحدث، الذي تستضيفه القارة الإفريقية لأول مرة، يُعد محطة بارزة في مسار تعزيز الشراكة المؤسساتية، ويهدف إلى تقديم حلول عملية للتحديات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية المشتركة.
وفي ختام اللقاء، أعرب الطرفان عن ارتياحهما لآفاق التعاون الواعدة بين الاتحاد والمجلس الصيني، القائمة على التشاور والتقائية الرؤى والمنفعة المشتركة، مؤكدين أن هذا التعاون سيشكل رافعة جديدة لتعزيز العلاقات المغربية‑الصينية على المستويين الثنائي والمتعدد الأطراف.
إلى جانب ذلك، شدد الجانبان على أهمية البعد الثقافي في العلاقات الثنائية، من خلال تشجيع التبادل الأكاديمي والجامعي، وتوسيع برامج التكوين والتدريب بين المؤسسات المغربية والصينية، بما يساهم في تعزيز التقارب بين الشعبين.
كما تم التأكيد على ضرورة إدماج البعد البيئي في الشراكة، عبر إطلاق مبادرات مشتركة في مجالات الطاقات النظيفة والابتكار الأخضر، بما ينسجم مع التوجهات العالمية نحو التنمية المستدامة ويعزز مكانة المغرب والصين كفاعلين رئيسيين في هذا المجال.



