
هومبريس – ج السماوي
استقبل رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، يوم الخميس 30 أبريل 2026 بمقر المجلس في الرباط، وفداً من البرلمان الألماني (البوندستاغ)، وذلك في إطار زيارة رسمية تتزامن مع الاحتفال بمرور سبعين سنة على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين المغرب وألمانيا.
وقد شكل هذا اللقاء محطة بارزة لتجديد التأكيد على عمق الروابط الثنائية بين البلدين، و ترسيخ الشراكة الاستراتيجية، و تعزيز التعاون البرلماني والدبلوماسي بما يخدم المصالح المشتركة و يفتح آفاقاً واعدة للتنمية المستدامة والتكامل الإقليمي.
وخلال هذا الاجتماع، قدم الطالبي العلمي للوفد الألماني عرضاً شاملاً حول الإصلاحات والأوراش الكبرى التي انخرطت فيها المملكة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، مشيداً بالموقف الثابت لألمانيا في دعم الوحدة الترابية للمغرب ومساندة مقترح الحكم الذاتي.
كما أبرز رئيس مجلس النواب متانة التعاون بين المؤسستين التشريعيتين في البلدين، من خلال تبادل الخبرات وزيارات العمل البرلمانية، فضلاً عن تطابق المواقف في مختلف المنتديات والمحافل الدولية، وهو ما يعكس انسجاماً في الرؤى وتنسيقاً متقدماً على المستوى البرلماني.
وتناول الجانبان خلال اللقاء عدداً من القضايا ذات الاهتمام المشترك، من بينها قضايا الأسرة والمرأة والشباب، إضافة إلى البيئة والطاقات المتجددة، حيث شدد الطالبي العلمي على المكتسبات التي حققها المغرب في هذه المجالات بفضل التوجيهات الملكية السامية.
وفي تصريح لوسائل الإعلام، أكدت سناء عبدي، عضو مجموعة الصداقة البرلمانية الألمانية‑المغاربية وناطقة التعاون الاقتصادي والتنمية بالبوندستاغ، أن هذه الزيارة تهدف إلى تعزيز التعاون البرلماني خاصة في المجال الاقتصادي والتنمية البشرية، مشيدة بالتقدم الذي حققه المغرب على عدة مستويات، ومؤكدة رغبة الجانب الألماني في تقاسم التجارب والخبرات.
ويضم الوفد الألماني شخصيات بارزة من البوندستاغ، من بينها ميشثيلد هايل رئيسة لجنة حقوق الإنسان والمساعدات الإنسانية، وسناء عبدي عن الحزب الاشتراكي الألماني، وديبورا دورينغ عن حزب تحالف 90 الخضر، إلى جانب مسؤولين وأطر إدارية، ما يعكس أهمية هذه الزيارة في تعزيز الحوار البرلماني بين البلدين.
إلى جانب ذلك، شدد الطرفان على ضرورة تطوير التعاون الأكاديمي والثقافي بين المغرب وألمانيا، من خلال تشجيع التبادل الجامعي والبحث العلمي، بما يساهم في تعزيز التقارب بين الشعبين وفتح آفاق جديدة للشباب في مجالات الابتكار والمعرفة.
كما تم التأكيد على أهمية إدماج البعد الرقمي في التعاون البرلماني، عبر تبادل التجارب في مجال التحول الرقمي والتشريع المرتبط بالتكنولوجيا الحديثة، بما يواكب التحولات العالمية ويعزز قدرة المؤسستين التشريعيتين على مواكبة التحديات المستقبلية.



