
هومبريس – ح رزقي
استقبل رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، يوم الخميس 30 أبريل 2026 بالرباط، نائب وزير الخارجية الأمريكي كريستوفر لاندو، الذي يقوم بزيارة رسمية إلى المملكة، وذلك بحضور سفير الولايات المتحدة الأمريكية بالمغرب ديوك بوكان.
هذا، وقد شكل اللقاء محطة بارزة لتأكيد متانة العلاقات الاستراتيجية بين البلدين تحت قيادة الملك محمد السادس والرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وخلال هذا الاجتماع، عبر رئيس الحكومة عن تقدير المغرب للموقف الأمريكي الثابت بشأن القضية الوطنية، منوها بتجديد واشنطن اعترافها بسيادة المغرب على الصحراء المغربية، ومؤكداً دعمها المستمر لمقترح الحكم الذاتي باعتباره الحل الواقعي والجاد لإنهاء النزاع بشكل دائم.
كما رحب أخنوش بالدعم الذي تقدمه الولايات المتحدة للمقاولات الأمريكية الراغبة في الاستثمار بالأقاليم الجنوبية، خاصة في قطاعات الهيدروجين الأخضر والسياحة والفلاحة والطاقات المتجددة، مبرزاً المؤهلات التي تجعل المغرب منصة إقليمية تربط الاستثمارات الأمريكية بالقارة الإفريقية، في إطار شراكة رابح-رابح.
وتطرق الجانبان إلى آفاق تطوير الشراكة الاقتصادية والتجارية، مؤكدين أهمية تعزيز التعاون الثنائي عبر مؤسسات مثل تحدي الألفية (MCC) ومؤسسة تمويل التنمية الأمريكية (DFC)، إلى جانب دعم المبادرات الاجتماعية في مجالات التعليم والصحة، بما يعكس البعد الإنساني للعلاقات الثنائية.
وشكل اللقاء مناسبة لاستحضار عمق الروابط التاريخية بين المغرب والولايات المتحدة، الممتدة منذ توقيع معاهدة السلام والصداقة سنة 1787، والتي تعد أقدم اتفاقية صداقة ما تزال سارية المفعول في تاريخ الولايات المتحدة، بما يعكس قوة العلاقات ويؤكد تطلع البلدين إلى مستقبل واعد.
وفي سياق متصل، شدد الطرفان على أهمية تعزيز التعاون الأمني والدفاعي لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية، بما يضمن الاستقرار في منطقة شمال إفريقيا والساحل، مع التأكيد على مواصلة التنسيق في القضايا ذات الاهتمام المشترك، خاصة مكافحة الإرهاب والهجرة غير النظامية.
كما أبرز اللقاء أهمية البعد الثقافي والدبلوماسي في العلاقات الثنائية، حيث تم الاتفاق على تعزيز التبادل الأكاديمي والجامعي، وتوسيع برامج التكوين والتدريب بين المؤسسات المغربية والأمريكية، بما يساهم في بناء جسور جديدة للتفاهم والتقارب بين الشعبين.



