
هومبريس – ع ورديني
ترأس وزير التجهيز والماء، نزار بركة، يوم الخميس 30 أبريل 2026 بمقر الوزارة بالرباط، أشغال الاجتماع الثاني للجنة المينائية الخاصة بمشروع الميناء الكبير الداخلة الأطلسي.
هذا اللقاء خُصص لاستعراض حالة تقدم الأشغال والوقوف على المنجزات المحققة، إضافة إلى التداول بشأن المراحل المقبلة، بحضور مسؤولين وخبراء يمثلون مختلف القطاعات والمؤسسات العمومية والخاصة.
وأكد الوزير خلال هذا الاجتماع أن ميناء الداخلة الأطلسي يُعد مشروعاً استراتيجياً يندرج ضمن المبادرة الملكية الأطلسية، ويهدف إلى جعل الواجهة الأطلسية رافعة للاندماج الإقليمي والقاري، فضلاً عن كونه ميناء طاقياً وصناعياً يخدم تنمية الأقاليم الجنوبية ويعزز التعاون مع دول إفريقيا.
واستعرضت اللجنة حالة تنفيذ المقررات السابقة، بما في ذلك مقررات الاجتماع الأول للجنة المينائية والخامس للجنة الاستراتيجية للقيادة، مع التركيز على الحكامة المعتمدة في تدبير المشروع.
كما تم تقديم عرض مفصل حول نسب التقدم، حيث بلغت الأشغال المادية 57,16% فيما سجل التقدم المالي 48,63%، وهو ما يعكس الوتيرة المتسارعة للإنجاز.
وتطرق الاجتماع إلى أبرز المحطات الأخيرة، مثل انطلاق أشغال الردم المائي، والتصنيع المسبق لكتل الأرصفة، وأشغال الأراضي المستصلحة، إضافة إلى وضع كتل Cubipods.
كما تم استعراض التقدم في الدراسات التقنية، بما يشمل تكييف التصميم العام، تحيين دراسات حركة الأمواج، وإنجاز الحملة الجيوتقنية التكميلية، فضلاً عن المصادقة على صفقة المراقبة المسندة لشركة SOCOTEC.
كما ناقش المشاركون الأشغال المبرمجة لسنة 2026، والتي تشمل اعتماد التصميم النهائي، استكمال عمليات التفريغ البحري، انطلاق أشغال الأرصفة، واستكمال الأراضي المستصلحة، إلى جانب متابعة مؤشرات الصحة والسلامة والبيئة لضمان تنفيذ المشروع وفق أعلى المعايير الدولية.
ونوّه نزار بركة بالمجهودات الكبيرة التي تبذلها الفرق العاملة في الورش، مهنئاً إياها على الاحترافية والوتيرة المتقدمة، ومؤكداً أن المشروع يمثل إحدى الأوراش المهيكلة الكبرى التي أطلقها الملك محمد السادس، بهدف تمكين دول الساحل من النفاذ إلى المحيط الأطلسي وتعزيز موقع المغرب كقطب لوجستي واقتصادي.
وفي سياق متصل، شدد الوزير على أن الموانئ الوطنية تضطلع بدور محوري في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مشيراً إلى أن ميناء الداخلة الأطلسي سيشكل بحكم موقعه الاستراتيجي وطاقته الاستيعابية رافعة حقيقية لتنمية الأقاليم الجنوبية وبوابة للمملكة نحو إفريقيا والعالم.
كما تم التأكيد خلال الاجتماع على أهمية إدماج البعد البيئي في المشروع، عبر اعتماد حلول مبتكرة للحد من الانبعاثات وضمان استدامة الموارد الطبيعية، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية نحو الطاقات النظيفة.
إلى جانب ذلك، أبرزت اللجنة ضرورة تعزيز الشراكات الدولية في مجال اللوجستيك البحري، بما يتيح للمغرب لعب دور محوري في سلاسل التجارة العالمية، ويكرس مكانته كجسر اقتصادي بين إفريقيا وأوروبا وأمريكا اللاتينية.



