
هومبريس – ح رزقي
شهدت العاصمة الرباط خلال الأسبوع الماضي حدثاً دبلوماسياً واقتصادياً بارزاً، حيث شارك الوزير كريم زيدان في استقبال رسمي نظمته سفارة ألمانيا، بحضور كاتب الدولة البرلماني ستيفان رونهوف، مرفوقاً بوفد مؤسساتي رفيع المستوى وعدد من كبار رجال الأعمال الألمان.
هذا، وقد شكل اللقاء محطة أولى و مهمة لحوار معمق وبنّاء حول مستقبل التعاون الاقتصادي الاستراتيجي بين البلدين.
وفي اليوم الموالي، عقد الوزير جلسة عمل مع رونهوف خصصت لتعزيز الشراكة الاقتصادية المغربية الألمانية، في سياق دينامية إيجابية تزامنت مع الاحتفال بالذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الرباط وبرلين.
وقد أبرزت المناقشات تقارب الرؤى بشأن التنمية المستدامة، الانتقال الطاقي، وتشجيع الاستثمار المنتج، في ظل إعادة تشكيل سلاسل القيمة على المستوى الدولي.
كما تطرق الطرفان إلى الفرص الواعدة التي يوفرها “عرض المغرب” في مجال الهيدروجين الأخضر وإزالة الكربون، إضافة إلى تطوير قطاعات استراتيجية ذات قيمة مضافة عالية مثل الصناعة، السيارات، اللوجستيك والهندسة الصناعية.
وقد جسدت مشاريع كبرى تقودها شركات مثل “داشر” و”هيرشمان” هذه الطموحات المشتركة لبناء سلاسل قيمة مستدامة وتنافسية.
وفي هذا السياق، أكد الوزير كريم زيدان التزام الوزارة، المدعوم بميثاق الاستثمار الجديد، بمواكبة الشركات الألمانية في إنجاز مشاريعها والعمل على شراكة قائمة على نتائج ملموسة، بروح من التعاون المشترك والتنمية المتوازنة.
ويمثل هذا التعاون امتداداً للعلاقات التاريخية بين المغرب وألمانيا، ويعكس الثقة المتبادلة التي تراكمت عبر عقود من التعاون السياسي والاقتصادي والثقافي، ما يجعل من الشراكة الثنائية نموذجاً يحتذى به في المنطقة.
كما يُنتظر أن يفتح هذا المسار آفاقاً جديدة أمام المقاولات الناشئة والشباب المبدع في كلا البلدين، من خلال مشاريع مشتركة في الابتكار الرقمي، التكنولوجيا الفلاحية، والطاقات المتجددة، بما يعزز مكانة المغرب كوجهة استثمارية رائدة في إفريقيا.



