
هومبريس – ج السماوي
يواصل قطاع العدل بالمملكة المغربية خطواته العملية نحو تعزيز النجاعة الطاقية ومواكبة التحول إلى الطاقات المتجددة، من خلال إطلاق مشاريع كهروضوئية مهيكلة بعدد من المرافق القضائية، انسجاماً مع التوجهات الوطنية الرامية إلى محاربة التغيرات المناخية وتفعيل الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة.
ويأتي هذا الورش في إطار تنزيل البرنامج الحكومي والنموذج التنموي الجديد، حيث انتقل القطاع من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ الفعلي عبر إنجاز محطات كهروضوئية في عدد من المؤسسات القضائية إلى غاية نهاية سنة 2025، بما يعكس دينامية واضحة في تبني الحلول الطاقية النظيفة.
وفي هذا السياق، شهد رواق وزارة العدل بالمعرض الدولي للنشر والكتاب في دورته الحادية والثلاثين بالرباط مساء الأربعاء 6 ماي 2026، لقاءً تفاعلياً تخللته مداخلات من توقيع مسؤولين وخبراء بالقطاع، من بينهم مولاي سعيد الشرفي مدير التجهيز وتدبير الممتلكات، حسن القباب مدير الميزانية، عبد الواحد مطيع المدير الإقليمي للعدل بالرشيدية، وجمال أقبلي مهندس دولة من الدرجة الممتازة، فيما تولت وفاء مليح تسيير أشغال اللقاء.
وقد شكل هذا الجمع مناسبة لاستعراض منجزات النجاعة الطاقية داخل مرافق قطاع العدل، والتي شملت تجهيز عدد من المديريات والمراكز القضائية والمحاكم بألواح شمسية لإنتاج الطاقة النظيفة، من بينها المديريات الإقليمية بالرشيدية وورزازات، والمراكز القضائية بالريش والريصاني وأكدز وقلعة مكونة والزمامرة وسيدي بنور، إضافة إلى المحاكم الابتدائية بالرشيدية وورزازات وتنغير ومحكمة الاستئناف بورزازات.
وتبرز هذه المشاريع دخول استراتيجية النجاعة الطاقية حيز التنفيذ الفعلي، خصوصاً في المناطق ذات الإشعاع الشمسي المرتفع، بما يساهم في تحسين الأداء الطاقي وتقليص الاعتماد على المصادر التقليدية، ويؤكد التزام القطاع بمواصلة الاستثمار في الطاقات النظيفة وتعميم التجارب الناجحة.
يمثل هذا التوجه خطوة عملية نحو تكريس العدالة البيئية داخل المؤسسات العمومية، حيث يربط بين أداء المرفق القضائي وحماية البيئة، مما يعزز صورة المغرب كبلد رائد في إدماج الطاقات المتجددة داخل القطاعات الحيوية.
كما يفتح هذا الورش المجال أمام تطوير شراكات وطنية ودولية في مجال الطاقات النظيفة، بما يتيح فرصاً جديدة للاستثمار والابتكار، ويكرس مكانة المملكة المغربية كقطب إقليمي في مجال الاستدامة والنجاعة الطاقية.



