الرئيسية

الرباط تستضيف مباحثات مغربية–زامبية تؤكد دعم الوحدة الترابية و تعزيز التعاون الثنائي المتنامي

هومبريس – ج السماوي 

أشاد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي الزامبي، السيد مولامبو هايمبي، خلال زيارته الرسمية إلى الرباط، بالمبادرات الاستراتيجية التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس لفائدة الاندماج الإقليمي والتنمية في إفريقيا، مؤكداً أهمية مبادرة الدول الإفريقية الأطلسية والمبادرة الملكية للساحل في تعزيز الربط بين البلدان الإفريقية وتسهيل ولوج دول الساحل إلى المحيط الأطلسي.  

وخلال مباحثاته مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، السيد ناصر بوريطة، شدد الجانبان على الدور المحوري الذي تضطلع به المملكة في قيادة التعاون جنوب–جنوب باعتباره رافعة أساسية لتعزيز التضامن الإفريقي وتحقيق تنمية مشتركة ومستدامة، مع التأكيد على ضرورة تعزيز التنسيق داخل الهيئات الإقليمية والدولية لتكريس هذا التعاون بشكل أكثر فعالية.  

كما جددت زامبيا موقفها الثابت والداعم للوحدة الترابية للمملكة ولمغربية الصحراء، مشيدة بالقرار التاريخي رقم 2797 الذي اعتمده مجلس الأمن في أكتوبر 2025، والذي يكرس مخطط الحكم الذاتي الذي قدمته المملكة باعتباره الحل الوحيد الجاد وذا المصداقية لتسوية النزاع المفتعل حول الصحراء.

وأكد الوزير الزامبي أن هذه المبادرة تشكل أساساً براغماتياً وبناءً للتوصل إلى حل سياسي دائم ومقبول من الأطراف.  

من جانبه، أشاد السيد بوريطة بالتطور الإيجابي للعلاقات بين البلدين خلال السنوات الأخيرة، والذي تعزز بافتتاح سفارة زامبيا بالرباط وقنصليتها العامة بمدينة العيون سنة 2020، معتبراً أن هذه الخطوات تعكس الإرادة المشتركة للارتقاء بالشراكة الثنائية إلى مستوى أكثر طموحاً ونفعاً للبلدين.  

كما اتفق الوزيران على تحديد مجموعة من المجالات ذات الإمكانات القوية للتعاون المستقبلي، تشمل الطاقة والمعادن، والتنمية المستدامة، والتعليم، والبحث العلمي والابتكار، والصحة والحماية الاجتماعية، وذلك في أفق انعقاد اللجنة المشتركة المقبلة التي ستضع هذه المشاريع موضع التنفيذ.   

تؤكد هذه الزيارة أن المغرب يواصل ترسيخ مكانته كفاعل رئيسي في القارة الإفريقية، من خلال مبادرات استراتيجية تعزز التكامل الإقليمي وتفتح آفاقاً جديدة للتعاون الاقتصادي والسياسي، بما يرسخ موقعه كجسر للتواصل بين إفريقيا والمحيط الأطلسي.    

كما تعكس المباحثات المغربية–الزامبية حرص الطرفين على بناء نموذج تعاون متوازن يحقق مصالح مشتركة، ويعزز الاستقرار الإقليمي، ويواكب التحولات العالمية التي تجعل من التكامل الاقتصادي والسياسي ركيزة أساسية للتنمية المستدامة في إفريقيا.  

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق