
هومبريس – م أبراغ
شهدت جماعة أيت عباس الواقعة ضمن النفوذ الترابي لإقليم أزيلال استنفاراً واسعاً و عاجلاً عقب اختفاء فتاة صغيرة بدوار “تنمزديت”، حيث جندت السلطات المحلية و الأجهزة الأمنية موارد بشرية و تقنية كبيرة و متنوعة تحت إشراف مباشر للسيد حسن زيتوني عامل الإقليم.
وقد شملت العملية مشاركة عناصر الدرك الملكي و القوات المساعدة و أعوان السلطة، إلى جانب فرقة الغطاسين التابعة للوقاية المدنية و الكلاب المدربة، في مشهد يعكس جدية عالية وزصرامة واضحة في التعامل مع الحوادث الطارئة.
ولتعزيز فعالية البحث، تم إدماج الطائرات بدون طيار (درون) لمسح المناطق الوعرة و المعقدة، فيما ساهمت الساكنة المحلية والمتطوعون بروح تضامنية قوية و مؤثرة، ما أضفى بعداً إنسانياً بارزاً على العملية.
كما تم تسخير مروحية تابعة للدرك الملكي للقيام بعمليات تمشيط دقيقة و منظمة على طول مجرى وادي الأخضر، في محاولة لتوسيع دائرة البحث و الوصول إلى أدق التفاصيل المحتملة التي قد تقود إلى العثور على الفتاة.
واعتمدت الفرق الميدانية على أنظمة اتصال و مراقبة متطورة و حديثة لضمان سرعة تبادل المعلومات بين مختلف الوحدات المشاركة، و هو ما يعكس حرص المغرب الدائم على مواكبة التطورات في مجال الأمن و الإنقاذ.
إلى جانب ذلك، جسدت فرق الوقاية المدنية شجاعة استثنائية و بطولية في مواجهة المخاطر المائية، حيث واصل الغطاسون عمليات البحث في ظروف صعبة و معقدة، مؤكدين أن حماية الأرواح تظل جوهر مهامهم الأساسية.
ومن زاوية أخرى، أبرزت مشاركة المتطوعين من أبناء المنطقة قوة التلاحم المجتمعي، و رسخت صورة التضامن الإنساني العميق في أوقات المحن، ما جعل العملية نموذجاً متكاملاً للتعاون بين الدولة و المجتمع.
ويرى مراقبون أن هذه التعبئة الشاملة تعكس التزام المغرب بتعزيز قدراته في إدارة الأزمات، من خلال الجمع بين الخبرة الميدانية، التكنولوجيا الحديثة، و التعاون المجتمعي، بما يضمن استجابة فعالة و سريعة لأي طارئ مشابه في المستقبل.





