الرئيسية

شخصيات أكاديمية و دبلوماسية تناقش الذكاء الإصطناعي المسؤول في يوم دراسي بالرباط

هومبريس – ع ورديني 

في إطار الانفتاح الأكاديمي على القضايا الراهنة، نظمت المدرسة الوطنية العليا للإدارة والمعهد الوطني للإدارة يوماً دراسياً موضوعاتياً حول «الذكاء الاصطناعي المسؤول من أجل إدارة شاملة»، بمشاركة السيدة أمل الفلاح السغروشني، الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، وبحضور شخصيات دبلوماسية وأكاديمية بارزة، من بينها سفيرة المكسيك وسفير البرتغال بالمغرب، إلى جانب وفد برتغالي هام.  

وقد شكل هذا اللقاء منصة لتبادل الرؤى حول التحديات والفرص المرتبطة بالذكاء الاصطناعي المسؤول، وتحديث الإدارات العمومية، وتعزيز التعاون الدولي في مجالي الرقمنة والابتكار، بما يعكس أهمية التفكير الجماعي في صياغة سياسات رقمية متوازنة.  

وفي مداخلتها، استعرضت السيدة الوزيرة الخطوط العريضة للرؤية المغربية في مجال الذكاء الاصطناعي المسؤول والتحول الرقمي، مؤكدة أن الذكاء الاصطناعي أصبح بنية تحتية استراتيجية ورافعة أساسية للتنمية والتنافسية وتحديث العمل العمومي.  

كما أبرزت المتطلبات الضرورية لضمان ذكاء اصطناعي مسؤول، من قبيل السيادة الرقمية، الأمن السيبراني، حكامة المعطيات، الأخلاقيات، شفافية الأنظمة، مكافحة التحيزات، والتحكم في حلقات سلسلة القيمة التكنولوجية، بما يضمن ثقة المواطن في هذه التحولات.  

وأكدت الوزيرة أيضاً طموح المملكة إلى بناء إدارة «X.0» حديثة، بسيطة، سريعة، موثوقة وشاملة، ترتكز على بنى تحتية رقمية سيادية وخدمات ميسرة الولوج، مع حكامة مسؤولة للتكنولوجيات الناشئة، بما يعزز فعالية الأداء العمومي.  

كما سلط العرض الضوء على أبرز المبادرات الهيكلية التي تقودها وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة في إطار رؤية «AI Made in Morocco 2030»، مثل معاهد الجزري، برامج البحث والابتكار، مبادرات الأمن السيبراني، والإجراءات الموجهة للشباب والإدماج الرقمي، فضلاً عن الشراكات الدولية التي تهدف إلى تعزيز موقع المغرب كقطب إقليمي للتميز في الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات.  

ويؤكد هذا اليوم الدراسي أن المغرب يسعى إلى ترسيخ نموذج متفرد في مجال الذكاء الاصطناعي، يقوم على الجمع بين الابتكار المحلي والانفتاح على التعاون الدولي، بما يعزز مكانته كفاعل رئيسي في صياغة مستقبل الإدارة الرقمية.  

كما يعكس الحضور الدبلوماسي والأكاديمي الوازن أن قضية الذكاء الاصطناعي المسؤول لم تعد شأناً تقنياً فحسب، بل أصبحت محوراً استراتيجياً للتعاون الدولي، وفرصة لتقوية جسور الشراكة بين المغرب وشركائه في أوروبا وأمريكا اللاتينية.  

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق