
هومبريس – ي فيلال
في إطار دعوة رسمية من وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية بالجمهورية الإسلامية الموريتانية، عبد الله ولد سليمان ولد الشيخ سيديا، قام كريم زيدان، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، بزيارة عمل إلى العاصمة نواكشوط يوم الأربعاء 20 ماي 2026، حيث أجرى سلسلة من اللقاءات الهادفة إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين المغرب وموريتانيا.
وخلال هذه الزيارة، عقد الوزير لقاءً مع نظيره الموريتاني، تم خلاله استعراض آفاق تطوير التعاون الثنائي، مع التأكيد على متانة العلاقات المغربية الموريتانية المبنية على روابط تاريخية وأخوية راسخة، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وفخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، خاصة بعد اللقاء الذي جمع قائدي البلدين بمدينة الدار البيضاء في دجنبر 2024.
كما قام الوزير بزيارة إلى مقر الوكالة الموريتانية لترقية الاستثمارات (APIM) بنواكشوط، حيث استقبله المدير العام للوكالة، الدكتور طه أحمد مولود، بحضور علي صديقي، المدير العام للوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، وسفير المملكة المغربية لدى موريتانيا، حميد شبار.
وشكل اللقاء فرصة للاطلاع على التوجهات الاستراتيجية الجديدة للوكالة وآليات مواكبة المستثمرين، إضافة إلى بحث سبل تعزيز التعاون بين المؤسستين النظيرتين وتحديد فرص استثمارية مشتركة في قطاعات ذات اهتمام مشترك.
وفي إطار تعزيز التواصل مع الفاعلين الاقتصاديين، عقد الوزير اجتماعاً مع ممثلي القطاع الخاص بمقر الاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين، حيث أشاد بالدور الذي يضطلع به الاتحاد في تشجيع الشراكات بين رجال الأعمال المغاربة والموريتانيين.
كما استعرض أبرز الإصلاحات التي أطلقها المغرب لتحسين مناخ الأعمال، وفي مقدمتها الميثاق الجديد للاستثمار، مؤكداً أن هذه الدينامية تتيح فرصاً واعدة للمستثمرين الموريتانيين وتدعم تطوير مشاريع وشراكات ذات منفعة مشتركة.
وتأتي هذه الزيارة في سياق دينامية إيجابية تشهدها العلاقات المغربية الموريتانية، حيث يسعى البلدان إلى بناء شراكات استراتيجية تتجاوز التعاون الاقتصادي لتشمل مجالات الابتكار، الطاقة، والبنية التحتية، بما يعزز التكامل الإقليمي ويكرس دورهما كفاعلين رئيسيين في غرب إفريقيا.
وكما تعكس هذه اللقاءات حرص البلدين على أن يكون التعاون الاقتصادي رافعة للتنمية الاجتماعية، من خلال خلق فرص عمل جديدة، دعم المقاولات الناشئة، وتمكين الشباب والنساء من ولوج سوق الشغل، بما يساهم في تعزيز الاستقرار والازدهار المشترك.



