الرئيسية

أزيلال تضع الدوار على طاولة النقاش الوطني.. مطالب التنمية تصل إلى المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي

حميد رزقي


انتقلت أسئلة التنمية القروية هذا الأسبوع من الدواوير الجبلية بإقليم أزيلال إلى طاولة المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، خلال زيارة ميدانية خصصتها لجنة تابعة للمؤسسة الدستورية للاستماع إلى المنتخبين والفاعلين المحليين بشأن واقع التجمعات السكنية القروية والتحديات التي تواجهها.

الزيارة، التي احتضنها مقر المجلس الإقليمي لأزيلال، تندرج ضمن دراسة وطنية يحمل موضوعها عنوان “أي مكانة للدوار في التنمية القروية؟”، وهي دراسة تراهن من خلالها المؤسسة على جمع المعطيات الميدانية قبل صياغة توصيات موجهة إلى صناع القرار.

وخلال اللقاء الذي ترأسه مصطفى أوطالب، نائب رئيس المجلس الإقليمي، بحضور أعضاء المجلس وأطره الإدارية وممثلي وزارة الداخلية وأعضاء اللجنة المكلفة بالدراسة، تركز النقاش حول عدد من الملفات المرتبطة بالحياة اليومية لسكان الدواوير، من بينها البنيات التحتية والخدمات الأساسية وفرص التنمية الاقتصادية المحلية.

واعتبر متدخلون أن النقاش حول الدوار لم يعد يقتصر على فك العزلة أو تحسين الولوج إلى الخدمات، بل أصبح مرتبطاً بموقع هذه التجمعات السكنية داخل السياسات العمومية الكبرى، خاصة في ظل استمرار الفوارق المجالية بين عدد من المناطق القروية والمراكز الحضرية.

ويطرح هذا النقاش أهمية خاصة في إقليم أزيلال الذي يضم عشرات الدواوير المنتشرة في مناطق جبلية صعبة التضاريس، حيث ما تزال العديد من الجماعات تواجه تحديات مرتبطة بالتنقل والربط بالمرافق الأساسية وجذب الاستثمارات القادرة على خلق فرص الشغل وتحسين الدخل المحلي.

وخلال جلسة التشاور، قدم ممثلو المجلس الإقليمي والفاعلون المحليون جملة من المقترحات الرامية إلى تعزيز مكانة الدوار داخل البرامج التنموية، مع الدعوة إلى اعتماد مقاربات أكثر ارتباطاً بخصوصيات المجالات القروية بدل الحلول الموحدة التي لا تراعي اختلاف الحاجيات من منطقة إلى أخرى.

وتأتي هذه المشاورات في سياق وطني يتسم بتزايد النقاش حول العدالة المجالية وسبل تقليص الفوارق بين المجالات الترابية، وهو ما يمنح نتائج الدراسة المنتظرة أهمية خاصة، بالنظر إلى الدور الاستشاري الذي يضطلع به المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي في مواكبة السياسات العمومية وتقييمها.

وفي انتظار صدور التوصيات النهائية للدراسة، تظل انتظارات سكان الدواوير مرتبطة بمدى قدرة هذه الخلاصات على التحول إلى إجراءات عملية ومشاريع ملموسة، خصوصاً في المناطق التي ما تزال تعتبر أن وتيرة التنمية لا تواكب حجم الحاجيات المطروحة على الأرض.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق