الرئيسية

البوزيدي: سلسلة الشمندر السكري دعامة للاقتصاد الفلاحي والقطاع بحاجة إلى مواكبة أكبر لمواجهة التحديات

حميد رزقي 

أكد هشام البوزيدي، رئيس الجمعية الجهوية لمُنتجي الشمندر السكري بجهة بني ملال خنيفرة، أن سلسلة الشمندر السكري تشكل إحدى الدعائم الأساسية للاقتصاد الفلاحي بالجهة، بالنظر إلى دورها في توفير فرص الشغل وضمان مداخيل لآلاف الأسر القروية، داعياً إلى تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين لمواجهة تحديات ارتفاع تكاليف الإنتاج والتغيرات المناخية وضمان استدامة هذا النشاط الحيوي.

جاء ذلك خلال أشغال الجمع العام العادي للجمعية الجهوية لمُنتجي الشمندر السكري، الذي احتضنته الغرفة الفلاحية ببني ملال بحضور عدد من المسؤولين والفاعلين المهنيين وممثلي المؤسسات المتدخلة، حيث شكل اللقاء مناسبة لتقييم حصيلة الموسم الفلاحي ومناقشة واقع السلسلة الإنتاجية واستشراف آفاق تطويرها في ظل التحولات التي يعرفها القطاع.

وسلطت تدخلات الفلاحين الضوء على جملة من التحديات التي باتت تؤثر على مردودية زراعة الشمندر السكري، وفي مقدمتها الارتفاع المتواصل لتكاليف الإنتاج المرتبطة باليد العاملة والمدخلات الفلاحية ومصاريف السقي، مؤكدين أن الحفاظ على جاذبية هذه الزراعة يمر عبر مراجعة الأثمنة بما يضمن توازناً أكبر بين كلفة الإنتاج والعائد الاقتصادي للفلاح.

كما فتح الجمع العام نقاشاً موسعاً حول عدد من الإشكالات التقنية والتنظيمية التي تواجه المنتجين، من بينها سبل حماية المحصول من التلف، وتعزيز التحاليل المرتبطة بالتربة والمنتوج والمواد العلاجية، إلى جانب بعض الصعوبات المرتبطة بتدبير “البون” وتتبع مختلف مراحل الإنتاج، فضلاً عن الإكراهات التي فرضتها ظروف السقي خلال السنوات الأخيرة رغم التحسن الذي شهدته الموارد المائية هذا الموسم.

وفي مقابل هذه التحديات، أجمع المتدخلون على أن القطاع راكم مجموعة من المكتسبات المهمة خلال السنوات الأخيرة، خاصة على مستوى المكننة وتحديث أساليب الإنتاج وتحسين التنظيم المهني، وهو ما ساهم في تعزيز قدرة السلسلة على التكيف مع التحولات التي يعرفها المجال الفلاحي.

كما نوه المشاركون بالمجهودات التي تبذلها مختلف المؤسسات والشركاء المتدخلين في القطاع، وفي مقدمتهم ولاية جهة بني ملال خنيفرة، وعمالة إقليم الفقيه بن صالح، والغرفة الجهوية للفلاحة، وشركة كوزيمار، من أجل مواكبة المنتجين وتوفير الظروف الملائمة لاستمرار هذه السلسلة الاستراتيجية.

ومن جهته، شدد ممثل معمل “سوتا” بأولاد عياد على أن العلاقة بين الفلاح والشركة تقوم على مبدأ الشراكة وتكامل المصالح، مؤكداً أن نجاح الوحدة الصناعية يظل رهيناً بنجاح الفلاح باعتباره الحلقة الأساسية في المنظومة الإنتاجية، وأن تطوير القطاع يتطلب انخراط جميع الأطراف في مقاربة تقوم على التعاون والثقة المتبادلة.

وعلى المستوى التنظيمي، صادق أعضاء الجمعية بالإجماع على التقريرين الأدبي والمالي بعد مناقشتهما، في خطوة عكست مستوى الثقة الذي يحظى به المكتب المسير وحصيلة العمل المنجز خلال الفترة الماضية في مجالات التأطير والتواصل ومواكبة المنتجين.

كما وافق المنخرطون بالإجماع على رفع المساهمة المستخلصة لفائدة الجمعية عن كل طن من الشمندر السكري بدرهم واحد، لتنتقل من درهمين إلى ثلاثة دراهم للطن، بهدف تعزيز الموارد المالية للجمعية وتمكينها من توسيع برامج المواكبة والتأطير والخدمات الموجهة للفلاحين.

واختتم الجمع العام بالتأكيد على أهمية مواصلة التعبئة الجماعية للدفاع عن مصالح منتجي الشمندر السكري، وتعزيز آليات الحوار والتنسيق بين مختلف المتدخلين، بما يساهم في الرفع من تنافسية القطاع وترسيخ مكانته كأحد المكونات الأساسية للاقتصاد الفلاحي بجهة بني ملال خنيفرة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق