الرئيسية

المغرب يعزز تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية عبر تكوين 120 موظفاً في الإدارات العمومية

هومبريس – ي فيلال 

ترأست السيدة أمل الفلاح السغروشني، الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، إلى جانب السيد أحمد بوكوس، عميد المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، لقاءً تواصلياً خُصص لتفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية واختتام الدورة التكوينية في مجال التواصل بالأمازيغية لفائدة الموارد البشرية بالإدارات العمومية.

وقد استفاد من هذه الدورة 120 موظفاً وموظفة يمثلون قطاعات وزارية ومؤسسات دستورية وعمومية، في إطار شراكة نوعية بين الوزارة والمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية.

وأكدت الوزيرة أن التكوين يشكل رافعة أساسية لتعزيز قدرات الموارد البشرية في مجال اللغة الأمازيغية، بما يضمن تحسين جودة الخدمات العمومية وتقريب الإدارة من المرتفقين، مشيدة بالشراكة الاستراتيجية التي تجمع الوزارة بالمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية.

وأبرزت أن المملكة المغربية، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، جعلت من تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية ورشاً استراتيجياً يندرج ضمن صيانة الهوية الوطنية بمختلف روافدها.

كما استعرضت أهم المنجزات المحققة في إطار تنفيذ المخطط الحكومي، ومنها إبرام 73 اتفاقية شراكة، إعداد 25 مخطط عمل قطاعي، توفير 491 عون استقبال للتواصل بالأمازيغية، إدماجها في خدمات الاستقبال الهاتفي والهوية البصرية للإدارات، إلى جانب ترجمة الوثائق الرسمية وإعداد معجم إداري يضم نحو ثمانية آلاف مصطلح.

ومن جانبه، أكد السيد أحمد بوكوس أن العناية الملكية السامية بالأمازيغية شكلت منعطفاً تاريخياً في مسار النهوض بهذا المكون الأساسي للهوية الوطنية، مبرزاً أن خطاب أجدير لسنة 2001 أسس لفلسفة جديدة تقوم على مبدأ “الوحدة في التنوع والتنوع في الوحدة”، وجعل من الأمازيغية رصيداً مشتركاً لجميع المغاربة.

ويمثل هذا الورش الوطني خطوة عملية لترسيخ العدالة اللغوية في المغرب، حيث يتيح للمواطنين الاستفادة من خدمات عمومية أكثر قرباً وفعالية، ويعزز الثقة بين الإدارة والمرتفقين من مختلف المكونات الثقافية واللغوية.

كما يعكس المشروع التزام المغرب بتبني مقاربة شمولية في الإصلاح الإداري، تقوم على إدماج البعد الثقافي واللغوي في السياسات العمومية، بما يساهم في بناء نموذج إداري حديث، منفتح، ومتجذر في الهوية الوطنية الجامعة.

واختُتمت أشغال الدورة بتوزيع شواهد الاستفادة على المشاركات والمشاركين، في أجواء جسدت الانخراط الجماعي لمختلف المتدخلين في مواصلة هذا الورش الاستراتيجي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق