
هومبريس – ج السماوي
ترأس السيد الحسين قضاض، الكاتب العام لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، إلى جانب السيد محمد بنعليلو، رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، يوم الاثنين 15 يونيو 2026، لقاءً وطنياً خُصص لتقييم حصيلة المرحلة الأولى من برنامج “أجيال النزاهة”، المنجز في إطار الشراكة بين المؤسستين تحت شعار: “بذور النزاهة.. حصاد وطن بلا فساد”.
ويهدف البرنامج إلى ترسيخ قيم النزاهة والشفافية والمواطنة داخل الوسط المدرسي، انسجاماً مع أهداف خارطة الطريق 2022-2026 التي تجعل من المدرسة فضاءً لتنمية القيم والكفايات الحياتية وبناء شخصية المتعلمين والمتعلمات.
اللقاء شكل محطة لتقديم نتائج المرحلة التجريبية ومناقشة سبل تطوير البرنامج وتوسيع نطاقه، عبر ورشات موضوعاتية تناولت النموذج البيداغوجي وآليات التعميم والاستدامة، إضافة إلى التكوين وتعزيز القدرات.
وقد استفاد من هذه المرحلة 1946 تلميذة وتلميذا موزعين على 56 مؤسسة تعليمية، بمساهمة وتأطير 447 إطاراً إدارياً وتربوياً، في ثلاث جهات هي الدار البيضاء-سطات، فاس-مكناس، ودرعة-تافيلالت.
كما أبرزت العروض المقدمة أهمية إدماج قيم النزاهة في المناهج الدراسية والأنشطة الموازية، بما يساهم في بناء جيل واعٍ بحقوقه وواجباته، قادر على مواجهة مظاهر الفساد، ومؤمن بأهمية الشفافية في الحياة العامة.
يمثل البرنامج خطوة استراتيجية نحو جعل المدرسة المغربية فضاءً لتربية الناشئة على قيم المواطنة المسؤولة، حيث يساهم في تكوين جيل جديد قادر على ترسيخ ثقافة النزاهة في المجتمع، ويعزز الثقة بين المواطن والمؤسسات.
كما يعكس هذا المشروع التزام المغرب بتبني مقاربات تربوية حديثة لمكافحة الفساد، من خلال الاستثمار في التربية الأخلاقية والقيمية، باعتبارها المدخل الأنجع لبناء مجتمع متماسك، يضع النزاهة والشفافية في صلب التنمية المستدامة.



