الرئيسية

ولد الرشيد يستقبل رئيس مجلس الشيوخ الكيني و يوقع مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون البرلماني

هومبريس – ج السماوي 

استقبل رئيس مجلس المستشارين، السيد محمد ولد الرشيد، يوم الثلاثاء 30 يونيو 2026 بمقر المجلس، رئيس مجلس الشيوخ بجمهورية كينيا، السيد أماسون جيفاه كينغي، الذي يقوم بزيارة عمل إلى المملكة على رأس وفد برلماني هام.

وفي مستهل اللقاء، رحب السيد ولد الرشيد بالوفد الكيني، معبّراً عن اعتزازه بما تشهده العلاقات بين المملكة المغربية وجمهورية كينيا من دينامية إيجابية متواصلة، في ظل القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وما يطبعها من إرادة مشتركة للارتقاء بالتعاون الثنائي إلى مستويات أكثر تقدماً.

وأكد أن هذه الدينامية تستوجب مواكبة برلمانية فعالة عبر تعزيز التنسيق بين المؤسستين التشريعيتين وتفعيل مجموعات الصداقة البرلمانية وتبادل الخبرات والتجارب في مجالي التشريع والرقابة، فضلاً عن توحيد المواقف إزاء القضايا ذات الاهتمام المشترك على المستويين الإفريقي والدولي.

كما نوه رئيس مجلس المستشارين بالموقف الإيجابي لجمهورية كينيا إزاء قضية الوحدة الترابية للمملكة المغربية، ودعمها لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، معتبراً أن هذا الموقف يعكس عمق العلاقات الثنائية ويعزز الثقة المتبادلة بين البلدين.

ومن جانبه، أشاد رئيس مجلس الشيوخ الكيني بما حققته المملكة المغربية، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس، من إنجازات تنموية وإصلاحات هيكلية، منوهاً بالتجربة المغربية في مجالات البنيات التحتية واللامركزية والاستثمار، وبالدور الريادي الذي تضطلع به المملكة في ترسيخ التعاون الإفريقي وتعزيز الشراكات جنوب-جنوب بما يخدم التنمية والاستقرار في القارة.

وشكل اللقاء مناسبة لاستعراض آفاق توسيع التعاون الثنائي في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، وتعزيز الشراكة في قطاعات الفلاحة والأمن الغذائي والطاقات المتجددة والسياحة والتكنولوجيا، إلى جانب بحث السبل الكفيلة بتشجيع المبادرات المشتركة بين الفاعلين الاقتصاديين في البلدين.

وأكد رئيس مجلس المستشارين استعداد المجلس، بالنظر إلى تركيبته الدستورية التي تضم ممثلي الجماعات الترابية والغرف المهنية والمنظمات النقابية والاقتصادية، للإسهام في مواكبة هذه الدينامية من خلال توظيف آليات الدبلوماسية البرلمانية الاقتصادية، بما يعزز التعاون المؤسساتي ويواكب تطور العلاقات الثنائية.

وفي ختام المباحثات، شدد الجانبان على عزمهما الارتقاء بالتعاون البرلماني إلى مستوى شراكة استراتيجية، عبر إرساء آليات للتشاور المنتظم وتكثيف تبادل الزيارات والخبرات وتعزيز التنسيق داخل المحافل البرلمانية الإقليمية والدولية.

وبالمناسبة، وقع السيد محمد ولد الرشيد والسيد أماسون جيفاه كينغي مذكرة تفاهم بين مجلس المستشارين ومجلس الشيوخ الكيني، تؤسس لإطار مؤسساتي دائم للتعاون بين المؤسستين التشريعيتين، بما يواكب متانة العلاقات الثنائية ويسهم في دعم التنمية والتكامل داخل القارة الإفريقية.

هذا اللقاء يعكس حرص المملكة المغربية على تعزيز حضورها الدبلوماسي البرلماني في إفريقيا، من خلال بناء شراكات استراتيجية مع الدول الصديقة، بما يرسخ مكانتها كفاعل محوري في القارة.

كما يشكل توقيع مذكرة التفاهم خطوة عملية نحو تطوير التعاون جنوب-جنوب، عبر تبادل الخبرات التشريعية والرقابية، وإرساء نموذج برلماني إفريقي قادر على مواجهة التحديات المشتركة ودعم مسار التنمية المستدامة

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق