
هومبريس – هيئة التحرير
أعطيت يوم الثلاثاء 30 يونيو 2026 بعمالة إقليم قلعة السراغنة الانطلاقة الرسمية للأسبوع الوطني للوقاية وتعزيز القدرات حول مكافحة التسممات الناتجة عن لسعات العقارب ولدغات الأفاعي، المنظم من طرف وزارة الصحة والحماية الاجتماعية خلال الفترة الممتدة من 30 يونيو إلى 3 يوليوز 2026، وذلك بحضور عامل الإقليم، والمدير الجهوي للصحة بجهة مراكش–آسفي، ومديرة المركز المغربي لمحاربة التسمم واليقظة الدوائية، إلى جانب ثلة من الفاعلين الصحيين والجمعويين.
وينظم هذا الأسبوع الوطني تحت شعار: «من الوقاية إلى التكفل: لنعمل بفعالية ضد التسممات الناتجة عن لسعات العقارب ولدغات الأفاعي»، بهدف ترسيخ ثقافة الوقاية وتحسين سبل التكفل بالمصابين، خاصة في المناطق القروية والنائية التي تشهد ارتفاعاً في معدلات الإصابة خلال فصل الصيف.
وتأتي هذه المبادرة في إطار الجهود المتواصلة لمواجهة هذه الظاهرة الصحية التي لا تزال تشكل تحدياً بارزاً للصحة العامة بالمغرب، حيث تسعى الوزارة إلى تعزيز وعي الساكنة بالمخاطر، وتطوير كفاءات مهنيي الصحة، وتشجيع تطبيق البروتوكولات العلاجية المحينة، فضلاً عن تحسين التنسيق بين مختلف المتدخلين وتوفير الترياقات اللازمة.
ووفقاً لمعطيات المركز المغربي لمحاربة التسمم واليقظة الدوائية، فقد تم التصريح سنة 2025 بـ 20.583 حالة لسعات عقارب و405 حالات لدغات أفاعٍ، مع نسب إماتة بلغت 0,13% بالنسبة للسعات العقارب و4,4% بالنسبة للدغات الأفاعي، ما يؤكد الحاجة الملحة لتكثيف جهود الوقاية والتكفل العلاجي.
وسيتم خلال هذا الأسبوع تنظيم ندوات عن بعد لفائدة مهنيي الصحة، إضافة إلى عقد ندوة صحفية وطنية لنقل الرسائل الأساسية عبر وسائل الإعلام، والمساهمة في توعية المواطنات والمواطنين بالسلوكات الوقائية والإجراءات الواجب اتباعها عند وقوع هذه الحوادث.
ويشكل هذا الأسبوع الوطني فرصة لتقوية الشراكات بين المؤسسات الصحية والجمعيات المحلية، بما يتيح تعبئة جماعية لمواجهة الظاهرة، ويعزز الثقة في المنظومة الصحية من خلال تقريب الخدمات وتطوير آليات الاستجابة السريعة.
كما يبرز الحدث أهمية إدماج البعد البيئي في السياسات الصحية، عبر برامج تهدف إلى تقليص انتشار العقارب والأفاعي في محيط التجمعات السكنية، من خلال تحسين شروط النظافة، إزالة الأعشاب، وتدبير النفايات بشكل مستدام.
وفي ختام هذه الانطلاقة، دعت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية كافة مهنيي الصحة والشركاء المؤسساتيين ووسائل الإعلام والفاعلين المحليين إلى التعبئة والانخراط الفعّال للحد من الحالات والوفيات المرتبطة بالتسممات الناتجة عن لسعات العقارب ولدغات الأفاعي بالمغرب.




