
هومبريس – ح رزقي
أكد وزير النقل واللوجيستيك عبد الصمد قيوح، يوم الثلاثاء 30 يونيو 2026 بالرباط، أن التعاون الإقليمي يشكل حجر الزاوية لبناء قطاع نقل جوي آمن وفعال ومستدام، قادر على مواجهة التحديات المتسارعة.
مواجهة التحديات الجيوسياسية
وأوضح الوزير، خلال الدورة التاسعة والعشرين للجمعية العامة للمنظمة العربية للطيران المدني، أن الأزمات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة العربية انعكست على استقرار الطاقة والاقتصاد العالمي، وأثرت بشكل مباشر على استمرارية وصمود الطيران المدني، مما يستدعي العمل الجماعي لحماية الأجواء والمطارات.
تضامن عربي يعزز المواقف الدولية
ونوه قيوح بمستوى التعاون القائم بين الدول العربية في مجال الطيران المدني، مشيراً إلى إسهام المملكة الفاعل داخل هيئات المنظمة، وإلى روح التضامن والتنسيق التي أبانت عنها الدول العربية في الاستحقاقات الدولية الأخيرة، مؤكداً أن توحيد المواقف يشكل رافعة للدفاع عن المصالح المشتركة وتعزيز مكانة الطيران المدني العربي عالمياً.
المغرب يحقق قفزة نوعية في الربط الجوي
أبرز الوزير أن المغرب، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، أولى أهمية كبرى لقطاع الطيران المدني، حيث سجل سنة 2025 عبور أكثر من 36 مليون مسافر مقابل 6.5 ملايين سنة 2006، مع ربط مطارات المملكة بـ169 مطاراً في 62 دولة عبر 453 خطاً جوياً، مع توقع بلوغ 80 مليون مسافر بحلول 2030 بفضل مشاريع توسعة ستة مطارات وإنجاز مطار جديد بالدار البيضاء استعداداً لكأس العالم 2030.
الرقمنة والذكاء الاصطناعي في خدمة الطيران
وسلط قيوح الضوء على الدور المحوري للرقمنة واعتماد التقنيات الحديثة في تحسين جودة الخدمات وتعزيز الكفاءة التشغيلية، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي أصبح اليوم رافعة أساسية للثورة الرقمية في الطيران المدني.
ويشكل قطاع الطيران المدني رافعة اقتصادية كبرى، حيث يساهم في تنشيط السياحة وجذب الاستثمارات الأجنبية، ويعزز مكانة المغرب كمنصة إقليمية للتبادل التجاري والخدمات اللوجيستية.
كما يواجه القطاع تحديات بيئية متزايدة، ما يستدعي اعتماد حلول مبتكرة لتقليص الانبعاثات الكربونية، وتشجيع الطائرات الصديقة للبيئة، بما ينسجم مع التوجه العالمي نحو الاستدامة.



