الرئيسية

الملتقى الثقافي المغربي المصري يناقش دور الوساطة المؤسساتية في تعزيز الثقة بين المواطن و الإدارة

هومبريس – ع ورديني 

أكد وسيط المملكة، حسن طارق، خلال لقاء نظم يوم الخميس 09 يوليوز بالرباط، أن صيانة ثقة المواطنين في المؤسسات وتحصينها يشكلان ركيزة أساسية لضمان فعاليتها واستمراريتها.

وأوضح أن قوة المؤسسات لا تُستمد فقط من إطارها القانوني، بل من قبول المجتمع لها ومشروعيتها، مشددًا على أن المؤسسات التي تفقد ثقة المواطنين تعجز عن أداء أدوارها على الوجه المطلوب.

وأشار طارق إلى أن الثقة ليست معطى جاهزًا، بل هي بناء جماعي يقوم على المصداقية والنزاهة، وتُعد أحد أهم عناصر الرأسمال الاجتماعي.

وذكّر بأن دستور 2011 أرسى جيلًا جديدًا من المؤسسات المستقلة، المعروفة بـ”هيئات الحكامة”، التي تعمل وفق معايير دولية وباستقلالية عن الحكومة، مثل مؤسسة وسيط المملكة والمجلس الوطني لحقوق الإنسان.

واستعرض تطور تجربة الوساطة المؤسساتية بالمغرب، مبرزًا أن مؤسسة وسيط المملكة تندرج ضمن منظومة “الأومبودسمان” العالمية، التي تضطلع بتدبير العلاقة بين المواطن والإدارة، باعتبارها علاقة قد تشهد توترات أو نزاعات.

وأوضح أن المجتمعات الحديثة طورت آليات مؤسساتية لتدبير هذه النزاعات إلى جانب القضاء الإداري، بما يضمن حماية الحقوق وتعزيز الثقة في الإدارة.

وفي سياق متصل، اعتبر وسيط المملكة أن الملتقى الثقافي المغربي المصري يشكل مبادرة مهمة لتعزيز المشترك الحضاري بين الشعبين، وتقوية الحوار بين الشباب والمؤسسات.

ومن جانبه، أكد رئيس المنتدى المتوسطي للشباب-المغرب، ياسين إيصبويا، أن الملتقى يهدف إلى تعزيز التبادل الثقافي والأكاديمي بين شباب البلدين، مشيرًا إلى أن برنامجه يتضمن زيارات لمؤسسات وطنية مغربية، من بينها مؤسسة وسيط المملكة، لتمكين الوفد المصري من الاطلاع على التجربة المؤسساتية المغربية.

وأوضح إيصبويا أن هذه المبادرة تأتي امتدادًا لدورة سابقة احتضنتها القاهرة والإسكندرية، بمشاركة نحو 30 شابًا وشابة من المغرب، مؤكداً حرص المنتدى على ضمان استمرارية التعاون بشراكة مع مكتبة الإسكندرية وسفارتي البلدين، إلى جانب كلية علوم التربية بجامعة محمد الخامس.

ومن جهته، أبرز محمود عزت، مدير مركز الدراسات الاستراتيجية بمكتبة الإسكندرية، أن الملتقى الثقافي المغربي المصري يندرج ضمن دينامية التعاون المتواصل بين المكتبة والمنتدى منذ سنة 2012، مشيرًا إلى أن هذه الدورة الثانية بعد دورة أولى احتضنتها مصر في يناير الماضي.

وأكد أن زيارة مؤسسة وسيط المملكة تشكل مناسبة لتعزيز الحوار حول دور الوساطة المؤسساتية في ترسيخ الثقة بين المواطن والإدارة.

وتؤكد هذه الدينامية أن الوساطة المؤسساتية أصبحت اليوم أداة استراتيجية لتقوية الرأسمال الاجتماعي، إذ تساهم في بناء علاقة جديدة بين المواطن والإدارة قائمة على الشفافية والإنصاف.

كما أن إشراك الشباب في هذه النقاشات يعزز وعيهم بأهمية المؤسسات المستقلة في حماية الحقوق وتدبير النزاعات.

ويبرز الملتقى الثقافي المغربي المصري كمنصة للدبلوماسية الشبابية، حيث يجمع بين البعد الثقافي والأكاديمي والاقتصادي، ويتيح للشباب فرصة الانفتاح على قضايا عالمية مثل السيادة الرقمية والذكاء الاصطناعي والتغيرات المناخية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق