
هومبريس – ي فيلال
في إطار زيارته الرسمية إلى جمهورية كازاخستان، عقد وزير العدل عبد اللطيف وهبي جلسة عمل مع المدعي العام الكازاخستاني، خصصت لتقييم مستوى التعاون الثنائي في المجال الجنائي وبحث سبل تطويره.
هذا اللقاء جاء امتداداً للزيارة التي قام بها المدعي العام الكازاخستاني إلى المغرب في دجنبر 2024، والتي توجت بالتوقيع على ثلاث آليات قانونية للتعاون الجنائي، أرست إطاراً متكاملاً للمساعدة القانونية المتبادلة وتعزيز التعاون القضائي.
وأشادا الجانبان بالمستوى المتميز الذي بلغته العلاقات بين المغرب وكازاخستان، وأكدا حرصهما على التنزيل العملي لمضامين الاتفاقيات الموقعة، بما يعزز نجاعة التعاون القضائي ويحقق الأهداف المشتركة.
كما شدد الطرفان على أهمية تكثيف التنسيق وتبادل المعلومات والخبرات، واستكشاف آفاق جديدة للتعاون التقني والمؤسساتي، خاصة في تطوير منظومة العدالة الجنائية وتحديث أساليب العمل وبناء القدرات.
الجانب الكازاخستاني قدم عرضاً حول اختصاصات مكتب المدعي العام ودوره في تنفيذ السياسة الجنائية ومكافحة الجريمة المنظمة والعابرة للحدود، مبرزاً جهود بلاده في رقمنة المساطر وتوظيف التقنيات الحديثة.
ومن جهته، استعرض وزير العدل المغربي الأوراش الإصلاحية الكبرى التي يشهدها قطاع العدالة، خاصة في تحديث التشريعات ورقمنة الخدمات القضائية وتطوير التعاون الدولي.
وأكد وهبي أن المغرب يولي أهمية خاصة لتطوير التعاون مع كازاخستان، معرباً عن استعداد وزارة العدل لمواصلة التنسيق والعمل المشترك بما يعزز الدينامية الإيجابية للعلاقات الثنائية.
واختتم اللقاء بالتأكيد على مواصلة الحوار المؤسساتي وتعزيز آليات التشاور والتنسيق، بما يضمن التنفيذ الأمثل للاتفاقيات ويسهم في الارتقاء بالتعاون القانوني والقضائي إلى مستويات أكثر تقدماً.
ويرى خبراء أن هذا اللقاء يعكس إدراكاً متزايداً لأهمية التعاون الجنائي الدولي في مواجهة التحديات العابرة للحدود، خاصة في ظل تنامي شبكات الجريمة المنظمة.
كما أن تعزيز الشراكة بين المغرب وكازاخستان يفتح آفاقاً جديدة للتعاون جنوب‑جنوب، ويمنح البلدين نموذجاً عملياً في تطوير العدالة الجنائية وتبادل الممارسات الفضلى.



