
هومبريس – ح رزقي
في تطور جديد يعكس متانة العلاقات الاقتصادية، واصلت المبادلات التجارية بين المغرب والمملكة المتحدة تسجيل أداء تصاعدي، لتبلغ 5.3 مليارات جنيه إسترليني خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في مارس 2026، بزيادة قدرها 16.7 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وأظهرت المعطيات الرسمية الصادرة عن وزارة التجارة والأعمال البريطانية أن الصادرات البريطانية نحو المغرب حققت نمواً قوياً بنسبة 29.8 في المائة لتصل إلى 2.6 مليار جنيه إسترليني، فيما ارتفعت الواردات من المغرب بنسبة 6.3 في المائة لتبلغ 2.7 مليار جنيه إسترليني، وهو ما يعكس استمرار الزخم في العلاقات التجارية الثنائية.
هذا الأداء ساهم في تقليص العجز التجاري البريطاني مع المغرب بشكل ملحوظ، إذ انخفض من 546 مليون جنيه إسترليني إلى 112 مليون جنيه فقط، كما تحول الميزان التجاري للسلع لصالح بريطانيا بعد تسجيل فائض بلغ 160 مليون جنيه إسترليني.
وتشير البيانات إلى أن السلع استحوذت على 71.3 في المائة من إجمالي المبادلات بقيمة 3.8 مليارات جنيه إسترليني، مقابل 1.5 مليار جنيه في قطاع الخدمات، ما يؤكد أن التجارة السلعية لا تزال المحرك الرئيسي للعلاقات الاقتصادية بين الرباط ولندن.
وتصدر النفط الخام قائمة الصادرات البريطانية إلى المغرب، فيما جاءت الخضر والفواكه في صدارة الصادرات المغربية نحو المملكة المتحدة، إلى جانب المعدات الكهربائية والسيارات، وهو ما يعكس تنوع المبادلات التجارية بين الجانبين.
ويرى خبراء أن هذا النمو يعكس نجاح اتفاقية الشراكة بين البلدين، التي وفرت إطاراً قانونياً مستقراً للتبادل التجاري، وأتاحت للشركات البريطانية فرصاً أوسع للاستثمار في السوق المغربية، خاصة في قطاعات الطاقة المتجددة والصناعة الغذائية.
كما يعتبر محللون أن استمرار هذا الأداء يعزز موقع المغرب كبوابة رئيسية للأسواق الإفريقية بالنسبة لبريطانيا، في وقت تبحث فيه لندن عن توسيع حضورها الاقتصادي خارج الاتحاد الأوروبي، وهو ما يمنح العلاقات الثنائية بعداً استراتيجياً يتجاوز لغة الأرقام.



