الرئيسية

المملكة المغربية تُصنّف ضمن الاقتصادات الحرة نسبياً و تعزز جاذبيتها الاستثمارية في المنطقة

هومبريس – ج السماوي 

في أحدث المؤشرات الاقتصادية، صُنّفت المملكة المغربية ضمن فئة “الاقتصادات الحرة إلى حدّ ما”، محتلة المرتبة السابعة إقليمياً، وهو موقع يعكس مساراً متصاعداً نحو تعزيز الجاذبية الاستثمارية وتنويع القاعدة الإنتاجية.

وتكشف الأرقام أن التجارة باتت العمود الفقري للناتج المحلي الإجمالي بنسبة 95.8 في المائة، فيما بلغ الدين العمومي 67.7 في المائة.

أما التضخم، فقد ظل تحت عتبة 1 في المائة، في وقت استقر متوسط الرسوم الجمركية المرجح بالتجارة عند 12.6 في المائة، ما يمنح صورة عن استقرار مالي نسبي.

من طنجة إلى القنيطرة، تفرض صناعة السيارات نفسها كأكبر مصدر للبلاد، حيث تزود مصانع المغرب أبرز شركات السيارات العالمية.

وعلى خط موازٍ، يواصل قطاع الطيران ترسيخ مكانته عبر شبكة من الشركات المتخصصة في تصنيع مكونات الطائرات داخل الدار البيضاء، ما يعزز حضور المغرب في سلاسل القيمة العالمية.

ويرسخ الفوسفاط موقعه كأحد أعمدة الاقتصاد الوطني، إذ يقود المجمع الشريف للفوسفاط (OCP) هذا القطاع الحيوي، مستفيداً من امتلاك المملكة لأكثر من 70 في المائة من الاحتياطيات العالمية، ليظل أحد أهم مصادر عائدات التصدير.

وفي سياق الاستثمار، أطلقت الحكومة الميثاق الجديد للاستثمار (القانون الإطار 03.22)، الذي يستهدف رفع مساهمة القطاع الخاص إلى ثلثي إجمالي الاستثمارات بحلول 2035، مع توفير حوافز مالية تصل إلى 30 في المائة للمشاريع الموجهة للتصدير والاستثمارات الخضراء.

كما دشنت المملكة مبادرة “عرض المغرب” للهيدروجين الأخضر، مخصصة مليون هكتار لتطوير مشاريع الطاقات المتجددة، في خطوة استراتيجية تهدف إلى ترسيخ موقع المغرب كمورد رئيسي للطاقة النظيفة نحو أوروبا الغربية.

وفي ظل التحولات العالمية، استفاد المغرب من توجه الشركات الكبرى نحو إعادة توطين الصناعات (Nearshoring)، حيث وسعت مؤسسات أوروبية ودولية استثماراتها داخل مناطق التجارة الحرة، وفي مقدمتها مركب طنجة المتوسط، مدفوعة بالموقع الاستراتيجي والبنية التحتية المتطورة واتفاقيات التجارة الدولية.

ويرى خبراء أن هذا التصنيف يعكس قدرة المغرب على تحقيق توازن بين الانفتاح الاقتصادي وضبط المؤشرات المالية، وهو ما يمنحه موقعاً تنافسياً في المنطقة ويعزز ثقة المستثمرين الدوليين.

ويعتبر محللون أن الجمع بين تطوير الصناعات التقليدية مثل الفوسفاط والسيارات، والاستثمار في الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر، يضع المغرب على مسار مزدوج يجمع بين النمو الصناعي والتحول البيئي، بما يرسخ مكانته كاقتصاد صاعد ومستدام.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق