
هومبريس – م أبراغ
شهد إقليم أزيلال، مساء السبت (08 غشت)، تساقطات مطرية غزيرة مصحوبة بعواصف رعدية قوية، ما أدى إلى استنفار واسع للمصالح المختصة وآليات التدخل.
وقد حملت السيول الجارفة معها كميات كبيرة من الأوحال والأحجار من المرتفعات ومجاري الأودية، قبل أن تتراكم في عدد من المقاطع الطرقية والمسالك، مسببة اضطراباً واضحاً في حركة السير.
وسارعت المديرية الإقليمية للتجهيز بأزيلال، بتنسيق مع المصالح التقنية للجماعات وآليات مجلس مجموعات الجماعات الأطلسين الكبير والمتوسط، إلى تعبئة فرق ووسائل التدخل لإزالة مخلفات السيول وفتح الطرق المتضررة أمام حركة المرور.
هذه الاستجابة السريعة عكست جاهزية السلطات في مواجهة تداعيات الأمطار الغزيرة، إذ شملت التدخلات المقطع الطرقي الرابط بين الطريق الإقليمية رقم 3105 ومنطقة أيت توتلين بجماعة سيدي بولخلف، إضافة إلى الطريق نفسها على مستوى قنطرة إكلوان بجماعة أيت بوولي، والطريق الجهوية رقم 317 عند مركز إكمير بجماعة أيت عباس، حيث عملت الفرق على إزالة الأوحال والأحجار وفتح المسالك أمام حركة السير.
تراكم الأوحال والأحجار في هذه المواقع أدى إلى صعوبة كبيرة في التنقل، وأحياناً إلى انقطاع مؤقت لحركة السير، فيما ساهمت الأمطار الغزيرة في ارتفاع منسوب المياه بعدد من الأودية والشعاب قبل أن تتدفق السيول محملة بالأوحال نحو محاور طرقية ومسالك متعددة، ما تسبب في اضطراب حركة المرور المؤدية إلى دواوير ومناطق جبلية متفرقة بالإقليم.
وبالتزامن مع عمليات التدخل، واصلت لجنة اليقظة والتنسيق بالإقليم تتبع الوضع بشكل مستمر مع ضمان التنسيق بين مختلف المصالح وتعبئة الوسائل المتاحة لمعالجة النقاط المتضررة، فيما منح الإشراف المباشر لعامل الإقليم هذه التدخلات طابعاً تنظيمياً واضحاً يهدف إلى ضمان استمرارية حركة السير وحماية الساكنة من مخاطر العزلة.
ويرى متابعي الشأن المحلي أن هذه الأحداث تؤكد الحاجة الملحة إلى تعزيز البنية التحتية الطرقية في المناطق الجبلية، عبر مشاريع وقائية تدمج البعد البيئي والمناخي، بما يقلل من مخاطر الانهيارات والسيول المتكررة، ويضمن استدامة المحاور الحيوية التي تربط الدواوير والمراكز الحضرية.
ومن جهة أخرى، تبرز هذه الأزمة المناخية أهمية الاستثمار في أنظمة الإنذار المبكر والتدخل السريع، إلى جانب تعزيز التنسيق بين السلطات المحلية والساكنة، بما يرسخ ثقافة الوقاية ويحد من الأضرار المادية والبشرية في مثل هذه الظروف الاستثنائية.



