الرئيسية

المغرب يتصدر إفريقيا في صناعة السيارات و يعزز موقعه كشريك صناعي و تجاري لألمانيا

هومبريس – ع ورديني 

ارتفعت الصادرات الألمانية إلى المغرب بنسبة 12% خلال سنة 2025 لتبلغ 3.9 مليارات يورو، وفق معطيات غرفة التجارة والصناعة لمنطقة شتوتغارت، التي صنّفت المملكة أيضاً كأكبر منتج للسيارات في إفريقيا متقدمة على جنوب إفريقيا.

وشكّلت السيارات وقطع الغيار أبرز الصادرات الألمانية نحو المغرب بقيمة قاربت 900 مليون يورو، متقدمة على الآلات والمعدات الكهربائية، فيما ارتفعت الواردات الألمانية من المملكة بنسبة 8% مدفوعة بزيادة واردات السيارات والمنتجات الفلاحية والنسيج.

هذا الأداء يعكس ترسخ الشراكات الصناعية بين المغرب وأوروبا، حيث أصبحت المملكة جزءاً أساسياً من سلاسل الإنتاج الأوروبية، ما عزز مكانتها كوجهة صناعية وتجارية مهمة بالنسبة للشركات الألمانية.

وعلى مستوى شمال إفريقيا، حلّ المغرب في المرتبة الثانية ضمن أهم الأسواق المستقبلة للصادرات الألمانية بعد مصر التي بلغت صادراتها 4.38 مليارات يورو، فيما جاءت تونس ثالثة بـ2.14 مليار يورو.

وأظهرت الوثائق التجارية الصادرة عن غرفة شتوتغارت خلال 2025 أن المغرب احتل المرتبة الثانية على الصعيد الإفريقي بعد مصر، متقدماً على الجزائر وكينيا، وهو مؤشر مبكر على النشاط الاقتصادي الفعلي المرتبط بعقود وصفقات وشحنات صناعية.

وفي القارة الإفريقية ككل، ارتفعت الصادرات الألمانية بنسبة 1%، بينما زادت الواردات بـ6.3% خلال 2025 وبداية 2026، في وقت تراجعت فيه الصادرات نحو آسيا والمحيط الهادئ والصين وأمريكا الشمالية بنسب تراوحت بين 8 و11%.

وفي غرب إفريقيا، سجلت نيجيريا نمواً بنسبة 21% لتصل صادرات ألمانيا إليها إلى 1.07 مليار يورو، بينما ارتفعت صادراتها إلى غانا بنسبة 24% لتبلغ 372 مليون يورو، مدفوعة بالطلب على الآلات والمركبات والمعدات الكهربائية.

أما في شرق القارة، فقد زادت الصادرات الألمانية إلى كينيا بنسبة 9% لتبلغ 279 مليون يورو، مع ارتفاع الواردات الزراعية الكينية بنحو 40%.

وفي الجنوب، بلغت صادرات ألمانيا إلى جنوب إفريقيا 9.14 مليارات يورو بزيادة طفيفة، مقابل واردات تجاوزت 11 مليار يورو تهيمن عليها السيارات والمعادن والخامات.

وأصدرت غرفة شتوتغارت أكثر من خمسة آلاف شهادة منشأ ووثيقة تجارية خاصة بالمبادلات مع الدول الإفريقية خلال 2025، بما يمثل 7% من إجمالي وثائقها، مؤكدة أن القارة لم تعد سوقاً هامشية بل شريكاً استراتيجياً للنمو في قطاعات الصناعة والبنية التحتية والطاقة والخدمات.

ويرى خبراء أن تصدر المغرب لإفريقيا في صناعة السيارات يعكس نجاح استراتيجيته الصناعية، ويمنحه موقعاً تنافسياً قوياً داخل السوق الأوروبية، خاصة مع تزايد الطلب على المركبات الكهربائية وقطع الغيار.

كما يشير مراقبون إلى أن تنامي المبادلات مع ألمانيا يفتح آفاقاً جديدة للاستثمار المشترك في التكنولوجيا الخضراء والطاقة المتجددة، بما يعزز التكامل الصناعي بين أوروبا وشمال إفريقيا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق