حميد رزقي
رفع بدر فوزي ناجح، مرشح حزب الأصالة والمعاصرة بدائرة ابزو واويزغت بأزيلال، سقف خطابه الانتخابي خلال لقاء تواصلي بجماعة بني أعياط، داعيا الناخبين إلى التصويت لفائدة حزبه، ومركزا على ما اعتبره فارقا بين مرشحين يفتحون أبواب التواصل مع المواطنين وآخرين، بحسب تعبيره، “يغلقون هواتفهم” بعد الوصول إلى المؤسسات المنتخبة.

وقال ناجح إن شعار “صوتوا لولد البلاد” أو “ولد الدوار” أو “ولد المنطقة” بات من الشعارات المتجاوزة، ولا ينبغي أن يكون معيارا في اختيار المرشح، مؤكدا أن جميع المرشحين أبناء الوطن، وأن الفارق بينهم ينبغي أن يقاس بالعمل الجاد والمثابرة وخدمة الصالح العام.
واعتبر المرشح أن “قوة حزب الأصالة والمعاصرة هي في هذا التواصل”، منتقدا أحزابا سبق لها المشاركة في تدبير الشأن الحكومي، وقال إنها لا تتيح، حسب قوله، المجال الكافي للتواصل المباشر مع الساكنة والاستماع إلى انشغالاتها، وربط ذلك بما اعتبره تخوفا من مواجهة المواطنين ومحاسبتهم على الحصيلة.

وأضاف أن النقاش خلال الحملة الانتخابية كشف، عن سؤال متكرر لدى المواطنين، مفاده: “واش غادي تغلق علينا الهاتف ديالك بحال باقي البرلمانيين؟”، معتبرا أن هذا السؤال يكشف، وفق قراءته، عن حجم انتظارات السكان من ممثلهم داخل المؤسسة التشريعية.
وشدد ناجح على أن البرلماني، في تصوره، لا يقتصر دوره على التصويت على القوانين، وإنما يمتلك أيضا أدوات للترافع عن قضايا دائرته، من خلال التواصل مع الوزارات والمؤسسات والإدارات المعنية، وفتح الأبواب أمام مطالب المواطنين.

وقال في هذا الصدد إن المواطن لا يسأل البرلماني، في حياته اليومية، عن تفاصيل التصويت على القوانين بقدر ما يسأله عن “الصحة والطريق والماء والنقل المدرسي وتسهيل رخص البناء..”، مضيفا أن مهمته، في حال منحه الناخبون ثقتهم، ستكون العمل على نقل هذه المطالب والترافع بشأنها لدى الجهات المختصة.
وخاطب المرشح ساكنة بني أعياط قائلا إن ما يستطيع الالتزام به هو “أننا غادي نكونو في المستوى”، مؤكدا أن المسؤولية، في حال تحمله إياها، ستدفعه إلى بذل الجهود من أجل الوصول إلى مشاريع يعتبرها السكان ذات أولوية.

وفي جانب آخر من مداخلته، وجه ناجح انتقادات إلى أحزاب شاركت في الحكومة، معتبرا أن حضورها الحكومي لم ينعكس، بحسب تقييمه، بالشكل الكافي على إقليم أزيلال. وقال إن حزبا كان يتوفر، وفق تعبيره، على حوالي سبع حقائب وزارية، “ومع ذلك لم يقدم شيئا للإقليم”، في إشارة إلى حصيلة التدبير الحكومي على المستوى المحلي.
وفي المقابل، قدم مرشح الأصالة والمعاصرة حزبه باعتباره “حزب المعقول”، مستشهدا بما قال إنها مشاريع تحققت بفضل التنسيق بين مجلس جهة بني ملال-خنيفرة والمجلس الإقليمي ومجموع الجماعات الترابية، وهي مؤسسات قال إن حزب الأصالة والمعاصرة يرأسها أو يتولى تدبيرها، معتبرا أن العمل المشترك بين هذه المستويات المؤسساتية يتيح إمكانيات أكبر لتنزيل المشاريع.

ولم يقدم ناجح صورة وردية عن قدرة المنتخبين على الاستجابة لجميع المطالب، إذ أقر بأنه “ما يمكنش نديرو كلشي”، لكنه شدد في المقابل على ضرورة مواصلة العمل والبحث عن مشاريع جديدة تستجيب للأولويات المحلية.
وفي هذا السياق، استحضر وضعية جماعة بني أعياط، قائلا إن الجماعة تمكنت، خلال عامين، من إنجاز مشاريع قال إن قيمتها وصلت إلى حوالي 13 مليار سنتيم، قبل أن يخاطب ساكنتها بالقول: “بني اعياط تستحق أكثر”.

وحاول ناجح، من خلال خطابه، نقل النقاش الانتخابي من مجرد طلب الأصوات إلى الحديث عن العلاقة التي ينبغي أن تجمع المنتخب بالناخب بعد يوم الاقتراع، واضعا التواصل والترافع والمحاسبة على الحصيلة في صلب رسالته الانتخابية، وداعيا سكان المنطقة إلى منح حزب الأصالة والمعاصرة فرصة لإثبات ما يطرحه من التزامات على أرض الواقع.



