
حميد رزقي
أزيلال – تواصل المعاناة الصحية لساكنة المناطق الجبلية والنائية بإقليم أزيلال إلقاء بظلالها على الحياة اليومية للمواطنين، في ظل تعثر تشغيل بعض المنشآت الطبية الحيويّة التي من شأنها إنقاذ الأرواح وتخفيف العبء عن الفئات الهشة بالمنطقة.
وفي هذا السياق، أثار الفاعل الجمعوي عمر أوزياد، من إقليم أزيلال، إشكالية عدم دخول مركز تحاقن الدم بالإقليم حيز الخدمة رغم جاهزيته، معتبراً أن استمرار هذا الوضع يدفع العديد من المرضى والنساء الحوامل إلى التنقل اضطرارياً نحو مدينة بني ملال كلما دعت الحاجة إلى قطرات دم تنقذ حياتهم.
وأوضح أوزياد أن الحالات الحجة والاستعجالية تجد نفسها مضطرة لقطع مسافات طويلة خارج الإقليم، وما يرافق ذلك من مشقة تنقل وتكاليف مالية إضافية تُثقل كاهل الأسر، لاسيما القاطنة بالمناطق الجبلية ذات التضاريس الوعرة.
واستحضر الفاعل الجمعوي، كنموذج لهذه المعاناة، حالة سيدة تنحدر من منطقة “تيلوكيت” النائية، قصدت مستشفى أزيلال من أجل الولادة، غير أن الفحوصات الطبية كشفت أن فصيلة دمها سالبة، مما استدعى توجيهها فوراً نحو بني ملال تحسباً لأي طارئ أو نزيف قد يتطلب نقل الدم أثناء العملية أو بعدها.
وأكد أوزياد أن هذه الواقائع تعكس حجماً كبيراً من التحديات المتعلقة بمدى جاهزية المنظومة الصحية بالإقليم للتعامل مع الحالات الحرجة، بالنظر إلى الشساعة الجغرافية لإقليم أزيلال وتباعد مناطقه عن المركز.
وتأتي هذه المطالبات، بحسب المصدر ذاته، في أعقاب الزيارة الأخيرة لوزير الصحة والحماية الاجتماعية إلى الإقليم، والتي شهدت تدشين عدد من المنشآت الصحية؛ في وقت لا يزال فيه مركز تحاقن الدم مغلقاً وخارج الخدمة دون أسباب معلنة.
واختتم الفاعل الجمعوي تصريحه بدعوة وزارة الصحة والحماية الاجتماعية إلى الخروج بتوضيحات رسمية تكشف وضعية المركز، والأسباب الحقيقية وراء تأخر تدشينه، مع تحديد موعد دقيق للشروع في تقديم خدماته، مشدداً على أن الإسراع في تشغيله سيشكل انفراجة حقيقية تُنهي معاناة المرضى وعائلاتهم مع رحلات العلاج الشاقة.



