
هومبريس – ح رزقي
أفاد بنك المغرب في تقريره السنوي حول البنيات التحتية للأسواق المالية ووسائل الأداء أن عدد الأوراق النقدية الجديدة التي أصدرها خلال سنة 2025 بلغ نحو 800 مليون ورقة، مقابل 650 مليون ورقة سنة 2024، ليصل الحجم الإجمالي للأوراق النقدية الموضوعة رهن إشارة البنوك إلى 4,3 مليار ورقة، بما في ذلك الأوراق المعاد تدويرها.
وأوضح التقرير أن الأوراق النقدية من فئة 200 درهم هيمنت على التوزيع بنسبة 50 % بما يعادل 2,1 مليار ورقة، تليها فئة 100 درهم بحصة 45 % (1,9 مليار ورقة)، فيما شكلت فئتا 50 و20 درهماً نسباً محدودة بلغت على التوالي 2 % و3 %.
وسجل التداول النقدي الإجمالي تسارعاً ملحوظاً، إذ بلغ 513 مليار درهم عند متم دجنبر 2025، بارتفاع نسبته 15,5 % على أساس سنوي، لتصل نسبة النقد الائتماني إلى الناتج الداخلي الخام 30 %.
كما شملت عمليات المعالجة المنجزة بشكل مشترك بين بنك المغرب ومراكز الفرز الخاصة 4,7 مليار ورقة نقدية، مع إتلاف 388 مليون ورقة غير صالحة.
وأشار التقرير إلى أن ظاهرة التزييف واصلت منحاها التراجعي، حيث تم رصد 4064 ورقة نقدية مزيفة فقط، بانخفاض نسبته 10 %، أي بمعدل 1,2 ورقة مزيفة لكل مليون ورقة متداولة، ما يعكس فعالية آليات المراقبة والتحقق المعتمدة.
هذا التطور يعكس دينامية النظام النقدي الوطني، حيث يسعى بنك المغرب إلى ضمان توازن بين تلبية حاجيات السوق النقدية وتعزيز الثقة في العملة الوطنية، عبر تحديث آليات الإصدار والتوزيع وتطوير البنيات التحتية المرتبطة بوسائل الأداء.
كما يبرز التقرير أهمية التحول نحو وسائل الأداء الرقمية، إذ يشكل ارتفاع التداول النقدي تحدياً أمام السياسات المالية الرامية إلى تقليص الاعتماد على النقد الورقي، وتعزيز الشمول المالي من خلال الدفع الإلكتروني والخدمات البنكية المبتكرة.



