
هومبريس – ح رزقي
على هامش فعاليات الملتقى الدولي للتمر بالمغرب، قام السيد خليد حاتمي، وزير الفلاحة والصيد البحري والسيادة الغذائية، مرفوقًا بالسيد عبد الرحيم شهيد، وزير التشغيل والحوار الاجتماعي، والسيد عمر حجيرة، الوزير المنتدب المكلف بالتجارة الخارجية، بزيارة ميدانية إلى إقليم الرشيدية للاطلاع على عدد من المشاريع التنموية المهيكلة الرامية إلى النهوض بقطاع نخيل التمر وتعزيز استدامة النظم البيئية الواحية.
وشكلت هذه الزيارة مناسبة للوقوف على مستوى تقدم مجموعة من المشاريع الاستراتيجية التي تندرج ضمن الجهود المبذولة لتطوير البحث العلمي الزراعي وتحسين مردودية الواحات وتثمين مؤهلاتها الاقتصادية والبيئية، بما يعزز صمودها في مواجهة التحديات المناخية والاقتصادية.
وشملت الزيارة المختبر الوطني للزراعة النسيجية لنخيل التمر التابع للمعهد الوطني للبحث الزراعي، والذي يعد من بين أهم البنيات العلمية المتخصصة في إنتاج فسائل نخيل ذات جودة عالية ومقاومة للأمراض، بما يساهم في تجديد وتأهيل الواحات المغربية والحفاظ على ثروتها النباتية.
كما اطلع الوفد الوزاري على مشروع التدبير المستدام للنظم البيئية الواحية بأولاد شاكر، الذي يهدف إلى حماية المنظومات الواحية وتعزيز توازنها البيئي، من خلال اعتماد مقاربات تنموية مستدامة تراعي خصوصيات المنطقة وتحافظ على مواردها الطبيعية.
وشملت الجولة كذلك مشروع التهيئة الهيدروفلاحية لمدار الري الكبير بوادي زيز وسهل تافيلالت، الذي يكتسي أهمية خاصة في تحسين تدبير الموارد المائية وتطوير البنيات التحتية المرتبطة بالري، بما يساهم في الرفع من الإنتاج الفلاحي وتحسين ظروف عيش الساكنة المحلية.
وفي إطار دعم الفلاحين ومواكبة الدينامية التنموية التي تعرفها المنطقة، أشرف السيد الوزير على توزيع فسائل نخيل التمر ومعدات فلاحية لفائدة عدد من الفلاحين وتعاونيات الخدمات الفلاحية، بهدف تعزيز قدراتهم الإنتاجية وتشجيع الممارسات الفلاحية الحديثة والمستدامة.
وتعكس هذه المشاريع التزام المملكة بمواصلة الاستثمار في تنمية الواحات المغربية وتطوير سلاسل الإنتاج المرتبطة بنخيل التمر، باعتبارها رافعة اقتصادية واجتماعية أساسية بالمناطق الجنوبية والشرقية، ومكونًا مهمًا من مكونات الأمن الغذائي والتنمية القروية المستدامة.



