
حميد رزقي
تستعد إقليم بني ملال لمواجهة موجة البرد القارس والتساقطات الثلجية المرتقبة خلال موسم الشتاء (2026-2027)، من خلال تفعيل مخطط إقليمي استباقي يهدف إلى حماية ساكنة المناطق الجبلية المعزولة وتأمين حاجياتهم الأساسية.
واجتمعت مختلف المصالح والجهات المعنية، يوم الإثنين، بمدينة بني ملال، لوضع اللمسات الأخيرة على خطط التدخل الميداني، والتي تركز على جوانب حيوية تشمل الصحة، النقل، التدفئة، والتموين.
في الجانب الصحي، تتضمن الإجراءات تعزيز الأطقم الطبية وتوفير الأدوية الأساسية، خصوصاً أدوية الأمراض المزمنة، بالمراكز الصحية القريبة من التجمعات المهددة بالبرد، إضافة إلى نشر وحدات طبية متنقلة لتغطية المناطق النائية وضمان تقديم الاسعافات والخدمات العلاجية للساكنة.
لضمان عدم انقطاع الطرق، جرى تعبئة الآليات المخصصة لإزاحة الثلوج وتوفير الموارد البشرية اللازمة للتدخل السريع لفك العزلة، فضلاً عن تقوية شبكة الاتصالات في المرتفعات لضمان استمرار التغطية والتواصل في الظروف الصعبة. كما يشمل المخطط تأمين التموين العادي للمواد الأساسية، وتوفير أعلاف الماشية لمربي الكسيبة المتضررين من انخفاض درجات الحرارة.
ولاستمرار الدراسة بالمناطق الجبلية دون انقطاع، جرى التركيز على توفير حطب التدفئة والأغطية وتأمين تموين الداخليات ودور الطالب، إلى جانب التكفل بالأشخاص بدون مأوى وإيوائهم في مؤسسات الرعاية الاجتماعية حمايةً لهم من موجات البرد القاسية.
تستهدف هذه الإجراءات الاستباقية دواوير تقع في مرتفعات يفوق علوها 1500 متر، وتتميز بوعورة تضاريسها؛ وهي تابعة لـ 9 جماعات ترابية بالإقليم، تشمل: بوتفردة، تيزي نيسلي، أغبالة، ناوور، آيت أم البخث، تاكزيرت، تانوغة، فم العنصر، وفم أودي.
وفي ختام الاجتماع، تقرر الشروع فوراً في عقد اجتماعات محلية للجان اليقظة لتشخيص الإكراهات الميدانية بدقة، وموافاة اللجنة الإقليمية بتقارير دورية لتقييم الوضعية والتدخل الفوري عند الحاجة.



