
هومبريس – ج السماوي
في ظل التحديات المتزايدة المرتبطة بالإجهاد المائي وتوالي سنوات الجفاف، تتواصل الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن المائي بإقليم أزيلال من خلال إطلاق مشروع هيكلي يهدف إلى تعبئة موارد مائية جديدة وتحسين الولوج إلى الماء الصالح للشرب لفائدة الساكنة، خاصة بالمناطق القروية والجبلية الأكثر تأثراً بندرة المياه.
وينجز هذا المشروع في إطار شراكة تجمع بين مجلس جهة بني ملال-خنيفرة ووزارة الداخلية والمجلس الإقليمي لأزيلال ومجموعة الجماعات الأطلسين الكبير والمتوسط لأزيلال، حيث تبلغ كلفته الإجمالية 100 مليون درهم، يساهم مجلس الجهة في تمويله بمبلغ 30 مليون درهم.
ويهدف المشروع إلى مواجهة الخصاص المتزايد في الموارد المائية وتدعيم المنظومات المخصصة للتزود بالماء الصالح للشرب، من خلال حفر ثقوب وآبار استكشافية واستغلالية بعدد من الجماعات الترابية التابعة للإقليم، إلى جانب تجهيز المنشآت التي أثبتت الدراسات والاختبارات جدواها وإنتاجيتها.
كما يشمل هذا الورش المائي إحداث منظومات جديدة للتزود بالماء الشروب، وتأهيل وتقوية الشبكات والمنشآت المائية القائمة، فضلاً عن تجهيز المنظومات المهيكلة بعد تعبئة الموارد المائية المكتشفة، بما يضمن استدامة الخدمات وتحسين مردوديتها.
وأسفرت عمليات الحفر المنجزة بمختلف دوائر الإقليم عن نتائج مشجعة، حيث تم تسجيل وجود موارد مائية مهمة بعدد من المواقع المستهدفة. ففي دوائر أفورار وبزو وأزيلال، كشفت 27 ثقبا مائيا عن موارد قابلة للاستغلال من أصل 44 ثقبا تم إنجازها.
أما على مستوى دائرتي فطواكة وأولتانة، فقد أظهرت نتائج الحفر وجود موارد مائية في 15 ثقبا من أصل 23 ثقبا تم إنجازه، بينما أسفرت الأشغال بدائرة واويزغت عن اكتشاف موارد مائية في 9 ثقوب من أصل 15 ثقبا تم حفرها.
ويشكل هذا المشروع خطوة استراتيجية نحو تعزيز العرض المائي بالإقليم، عبر تثمين الموارد المائية المكتشفة وتحويلها إلى مشاريع عملية قادرة على تلبية حاجيات الساكنة من الماء الشروب، خاصة في المناطق التي تعاني من تراجع الموارد التقليدية نتيجة التغيرات المناخية.
كما يعكس هذا الورش أهمية العمل التشاركي بين مختلف المتدخلين والمؤسسات، من أجل إيجاد حلول مستدامة لمشكلة ندرة المياه، وتحسين ظروف العيش بالعالم القروي، وضمان استمرارية التزويد بالماء الصالح للشرب لفائدة المواطنين.
ويندرج المشروع ضمن الجهود المتواصلة الرامية إلى تحقيق الأمن المائي وتعزيز قدرة الإقليم على مواجهة آثار الجفاف، بما يواكب حاجيات التنمية المحلية ويستجيب لتطلعات الساكنة في الحصول على خدمات مائية مستدامة وذات جودة.



