
هومبريس – ع ورديني
دخل المغرب مرحلة جديدة في مسار تقنين القنب الطبي، بعد أن نجح في إدخال أول دواء مصنع محليًا إلى السوق الجنوب إفريقية، في خطوة تعكس تطور التشريعات الدوائية وقدرة الصناعة الوطنية على المنافسة في أسواق عالمية شديدة التنافسية.
الدواء الجديد Beldiya Plus°، الذي طوره مختبر مغربي بالتعاون مع شركة جنوب إفريقية، يحمل تراخيص رسمية من الهيئات الصحية في البلدين، ويستند إلى محاصيل معتمدة وفق معايير الزراعة الجيدة، ليشكل نقلة نوعية من مادة كانت تُستغل سابقًا كمادة أولية للتصدير إلى منتوج دوائي كامل.
هذا الإنجاز يعكس قدرة المغرب على الانتقال من دور المصدّر للمواد الخام إلى فاعل رئيسي في صناعة دوائية متطورة، بما يفتح الباب أمام شراكات جديدة وأسواق أوسع في إفريقيا وأوروبا.
إلى جانب القيمة الاقتصادية، يتيح هذا التحول إدماج الفلاحين في سلاسل إنتاج قانونية تضمن لهم دخلًا مستقرًا وحماية اجتماعية، مع توفير منتجات علاجية آمنة وفعالة للمرضى.
يرتبط هذا الإنجاز بتطبيق القانون 13-21، الذي شرّع استعمال القنب في المجالات الطبية والصيدلانية والصناعية منذ عام 2021.
وقد أتاح القانون بروز تعاونيات زراعية مرخصة وشركات تصدير جديدة، مع تعزيز الحماية الاجتماعية للفلاحين العاملين في هذه السلاسل القانونية.
يُعتبر دخول دواء قائم على القنب إلى السوق انطلاقًا من المغرب مؤشرًا على انتقال نوعي من مادة كانت تصنف ضمن الاقتصاد غير المهيكل إلى منتوج صيدلاني منضبط بمعايير الجودة والسلامة، ما يضع المملكة في موقع ريادي داخل منطقة تشهد تنافسًا متصاعدًا على الاستثمار في الصناعات الدوائية.



