الرئيسية

تحقيق: أولاد النمة.. 11 شاباً في المجهول منذ دجنبر وأسر تنتظر الحقيقة

حميد رزقي

منذ نهاية دجنبر 2025، تعيش أسر بمدينة سوق السبت أولاد النمة، بإقليم الفقيه بن صالح، على وقع انتظار ثقيل لمعرفة مصير 11 شاباً انقطعت أخبارهم بعد مغادرتهم المدينة في رحلة للهجرة غير النظامية في اتجاه إسبانيا، وفق إفادات الأسر.

وبحسب إفادات الأسر والوثائق التي تتوفر عليها، يعود آخر اتصال إلى مساء 30 دجنبر الماضي. ومنذ ذلك التاريخ، تقول العائلات إنها لم تتوصل، وفق ما لديها من معطيات، بمعلومة رسمية حاسمة تحدد مكان وجود أبنائها أو وضعيتهم.

ويستند هذا التحقيق إلى إفادات الأسر والوثائق التي تتوفر عليها، دون نسبة أي مسؤولية جنائية إلى أي طرف أو استباق ما قد تسفر عنه الأبحاث والجهات القضائية المختصة.

رحلة بمبالغ مالية وملف مفتوح على التحقق

تفيد المعطيات الواردة في الشكايات، كما نقلتها الأسر، بأن الشباب اتفقوا مع وسيط بشأن رحلة للهجرة غير النظامية، مقابل مبالغ تراوحت، وفق الإفادات، بين 35 ألفاً و40 ألف درهم لكل شخص. كما تتحدث الوثائق عن تحويل جزء من هذه المبالغ عبر وكالات لتحويل الأموال قبل انطلاق الرحلة.

ولا تكفي هذه التحويلات، في حد ذاتها، لإثبات طبيعة العملية أو مسؤولية أي طرف. ويبقى تحديد هوية المتدخلين ومسار الأموال وظروف الاتفاق من صميم التحقق الذي تطالب به الأسر، ومن اختصاص الجهات المختصة.

30 دجنبر.. آخر اتصال ثم صمت طويل

المعطى الأكثر حساسية في الملف هو الفاصل الزمني الطويل منذ آخر اتصال. فالأسر لا تتحدث فقط عن هجرة غير نظامية، وإنما عن انقطاع أخبار 11 شاباً في ظروف لم تتضح لها، وفق ما تقول، بصورة رسمية ونهائية.

ويفتح انقطاع الاتصال منذ 30 دجنبر على جملة من المعطيات التي تحتاج إلى جواب رسمي: وجهة الشباب بعد مغادرتهم، آخر موقع معروف لهم، أي تدخل محتمل للسلطات المختصة، وأي سجل رسمي يمكن أن يساعد في تحديد وضعيتهم.

هذه المعطيات لا تحسمها رواية واحدة ولا منشورات متداولة، وإنما تحتاج إلى تحقق رسمي قادر على تثبيت الوقائع وتحديد المسؤوليات، إن ثبتت.

شكايات ومسار ينتظر التوضيح

وتقول الأسر إنها لجأت إلى الجهات المختصة، ووجهت شكايات إلى القضاء ووزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، مطالبة بالتحقق من ظروف الرحلة ومآل المشاركين فيها.

كما تطالب بالتحقق من المعطيات المرتبطة بالأشخاص الذين تواصلوا مع الشباب قبل المغادرة، ومن الوثائق المتعلقة بالتحويلات المالية، فضلاً عن الاستعانة، عند الاقتضاء، بالقنوات الرسمية مع الجهات المختصة في إسبانيا.

وبذلك، لا يتعلق الأمر، في هذه المرحلة، بإثبات رواية بعينها، وإنما بتحديد الوقائع: من غادر؟ متى؟ عبر أي مسار؟ من كان على اتصال بهؤلاء الشباب؟ وما هي آخر معلومة موثوقة عنهم؟

سبعة أشهر من الانتظار.. وحق الأسر في المعلومة

بالنسبة إلى الأسر، القضية قبل كل شيء إنسانية. فكل يوم إضافي من دون معلومة موثوقة يضاعف القلق، ويجعل مطلبها الأساسي واضحاً: معرفة مصير أبنائها عبر القنوات الرسمية.

ويظل احترام قرينة البراءة وسرية الأبحاث وعدم توجيه اتهامات قبل ثبوتها قضائياً قاعدة أساسية في تناول الملف. وتبقى الإشارات إلى الوسطاء وطبيعة العملية، كما وردت في إفادات الأسر ووثائقها، معطيات تحتاج إلى التحقق والتدقيق.

ومع استمرار الانتظار، يبقى مطلب الأسر واضحاً: تحديد مكان الشباب الأحد عشر، والكشف عن آخر معطى رسمي موثوق بشأنهم، وتوضيح المسار الذي اتخذته قضيتهم منذ انقطاع الاتصال.

وإلى حين صدور معطيات رسمية جديدة، تضع الأسر رهن إشارة من يتوفر على معلومات جدية وموثوقة بشأنهم أو مكان وجودهم أرقام الهواتف التالية:

0667579936 – 0710144056 – 0763262266 – 0618261814

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق