
حميد رزقي
يتواصل التوتر في الوسط التربوي بإقليم أزيلال مع إعلان التنسيقية الإقليمية لأساتذة وأستاذات اللغة الأمازيغية عن تنظيم وقفة احتجاجية جديدة، احتجاجا على ما تعتبره وضعا غير منصف يطال تدريس هذه المادة داخل المؤسسات التعليمية، في ظل محدودية حضورها وغياب معالجة حقيقية للإكراهات المطروحة.
الوقفة المرتقبة حُدد لها يوم السبت 18 أبريل 2026، ابتداء من الساعة الرابعة مساء أمام مقر الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، حيث يرتقب أن تعرف مشاركة فاعلين تربويين ونقابيين وحقوقيين، إلى جانب مهتمين بقضايا المدرسة العمومية، تعبيرا عن دعمهم لمطالب الأساتذة.
وتأتي هذه المحطة الاحتجاجية بعد تأجيل الوقفة السابقة بسبب سوء الأحوال الجوية، غير أن ذلك لم يوقف دينامية الاحتجاج، إذ تؤكد التنسيقية استمرارها في الدفاع عن مطالبها المهنية، وفي مقدمتها إنصاف أساتذة اللغة الأمازيغية وتوفير شروط تدريس ملائمة تضمن حضورا فعليا لهذه المادة داخل الفصول الدراسية.
في خلفية هذا الحراك، يطرح ملف الأمازيغية داخل المنظومة التربوية أسئلة قديمة متجددة، تتعلق بمدى توفر الموارد البشرية الكافية، وبرمجة الحصص، وتعميم تدريس المادة بشكل متوازن، بما ينسجم مع مكانتها كلغة رسمية.
هذا التصعيد يعيد النقاش حول موقع الأمازيغية في المدرسة العمومية، في وقت يطالب فيه الأساتذة بإنهاء وضعية يرون أنها لا تنسجم مع الاختيارات الدستورية، ولا مع انتظارات المتعلمين في الاستفادة من تعليم لغوي منصف ومتكافئ.



